ويشترط فيه الإسلام والعدالة والعلم بالخرص حتى تنتفي التهمة ويغلب
على الظن صدقه .
والأقرب اشتراط الذكورة والحرية ، لأنه نوع حكم .
وكيفية الخرص : أن يطيف بكل نخلة أو شجرة وينظر كم عليها من
رطب أو عنب ، ثم إن كانت الثمرة من نوع واحد نظركم الجميع عنبا أو
رطبا ، ثم قدر ما يجئ منه تمرا أو زبيبا .
وإن كانت أنواعا خرص كل نوع بانفراده ، لاختلافها فمنها كثير الرطب
قليل التمر وبالعكس ، وكذا العنب . ولأنه يحتاج إلى معرفة قدر كل نوع
لإخراج عشرة .
فإذا خرص عرف المالك قدر ما تجب فيه من الزكاة . ثم خيره بين أن
يضمن قدر الزكاة ويتصرف فيها بما شاء من أكل وغيره ، وبين حفظها إلى وقت
الجذاذ والجفاف ، وبين تضمين الساعي حصة المالك .
فإن اختاروا الحفظ وأبوا الضمان ، كان أمانة في أيديهم ، ولم يجز لهم
التصرف بالأكل والبيع والهبة ، لأن فيها حق للمساكين . فإن تلفت بغير تفريط
إما بآفة سماوية أو أرضية ، أو ظلم ظالم أو غصب غاصب ، سقط ضمان
الحصة ، لأنها أمانة فلا تضمن بالخرص .
ولو تلف البعض ، لزمه زكاة الموجود خاصة وإن نقص عن النصاب ،
لأن الإمكان شرط الضمان لا الوجوب .
ولو أتلفها المالك أو تلفت بتفريط ضمن . وأما المضمون يحتمل المثل
كالأجنبي ، ونصيب الفقراء بالخرص ، لأن عليه تجفيف هذا الرطب بخلاف
الأجنبي .
ولو ادعى تلفها بغير تفريط ، صدق بغير يمين .
ولو حفظها إلى وقت الإخراج ، فعليه زكاة الموجود لا غير ، سواء اختار
الضمان أو حفظها على سبيل الأمانة ، وسواء كانت أكثر مما أخرصه الخارص أو
نهاية الإحكام — صفحة 355
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٥