واحد فأخذ النصاب من الجميع . ولا فرق بين أن تطلع الثانية قبل جذاذ الأولى
أو بعده ، ولا قبل بدو صلاح الأولى أو بعده .
ولو كان له نخل يطلع في السنة مرتين أو كرم ، احتمل ضم الثاني إلى
الأولى مطلقا ، لأنها ثمرة عام واحد ، فأشبه حمل النخلتين المختلفين في
الإيناع . وعدمه مطلقا ، لأن كل حمل كثمرة عام واحد ، والضم إن طلعت
قبل الجذاذ وعدمه
الرابع عشر : لا يضم شئ من هذه الأجناس إلى غيره ، فالحنطة
والشعير هنا جنسان وإن اتحدا في الربا على الأقوى ، لاندراجه تحت قوله عليه
السلام : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ( 1 ) .
والعلس . قال الشيخ : إنه نوع من الحنطة . قال : إذا اجتمع عنده
حنطة علس يضم إليها ( 2 ) . وهي مما يدخر في قشره ، ويزعم أهله أنه إذا أخرج
من قشره لا يبقي بقاء غيره من الحنطة ، ويزعمون أنه يخرج على النصف ( 3 ) ،
فيعتبر نصابه في قشره للضرر في إخراجه ، فإذا بلغ بقشره عشرة أوسق وجبت
الزكاة ، لأن فيه خمسة أوسق .
ولو حصل الشك في بلوغه النصاب ، فلا وجوب ، لكن إن أخرج عشرة
بقشره أو أخرجه بعد التقشير له ، قدر بخمسة أوسق كان أحوط .
وأما غيره من الحنطة فلا يجوز تقديره بقشره بل بعد التصفية ، حذرا من
حيف الفقراء .
والسلت . قال الشيخ : إنه شعير فيه مثل ما فيه ( 4 ) . وقيل : إنه يشبه
الحنطة في اللون والنعومة والشعير في برودة الطبع . وقيل : بالعكس .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 318 .
( 2 ) المبسوط 1 / 217 .
( 3 ) في " س " فيعين .
( 4 ) المبسوط 1 / 271 .