تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لإحياء الأرض ، فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة بعد أخرى ، بخلاف السقي بالنواضح وشبهها ، فإن المؤنة تتحمل لنفس الزرع . الخامس : لو احتاج إلى شراء الماء ، فالواجب نصف العشر لما فيه من المؤنة ، وكذا لو غصبه لأن عليه الضمان . ولو وهب منه الماء ، احتمل إلحاقه بالمغصوب ، لما في قبوله الهبة من المنة العظيمة ، فصار كما لو علق ماشيته بعلف موهوب . وكذا لو وضع السلطان قطيعة على السقي . السادس : يحتمل اعتبار الأغلبية وعدمها بعدد السقيات ، لأن المؤنة تقل وتكثر بها . ويحتمل بمدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أولا . كما لو كانت المدة من يوم الزرع إلى الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في ستة أشهر زمان الشتاء والربيع إلى سقيتين وفي شهرين من الصيف إلى ثلاث سقيات ، فسقى السقيتين بماء السماء والثلاث بالنضح ، فإن اعتبرنا العدد يجب نصف العشر ، لأن النضح أكثر . وإن اعتبرنا مدة العيش يجب العشر ، لأن مدة السقي بماء السماء أطول . ويحتمل عدم اعتبار المدة بل النفع والفائدة ، فقد تكون السقية الواحدة أنفع من عدد . السابع : لو سقي بالناضح وماء السماء جميعا ، ولكن لم يعرف قدر كل واحد ، وجب ثلاثة أرباع العشر ، عملا بالاحتياط وأصالة الاستواء . ويحتمل نصف العشر ، عملا بأصالة البراءة ، فيجب المتيقن . ولا فرق فيما ذكرنا بين أن ينشأ الزرع على اجتماع السقي بالناضح والسائح ، وبين أن يقصر أمره ( 1 ) على أحد السقيتين ثم يعرض الآخر . الثامن : لو اختلف الساعي والمالك في أنه بماذا سقي ، فالقول قول المالك ، لأصالة عدم وجوب الزيادة .
هامش
( 1 ) في " س " يقصد مرة .