تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
كل صنف خمسة أو ساق غير شئ ، وإن قل فليس فيه شئ ( 1 ) . ولأن نصاب المواشي تحقيق فكذا هنا . وهل الاعتبار الكيل أو الوزن ؟ الأولى في الحنطة والشعير اعتبار الكيل ، وفي التمر والزبيب اعتبار الوزن . ويحتمل تقدير الجميع بالوزن ، لأنه الأصل في اعتبار المكيال . الثاني : لا فرق بين ما نبتته الأرض المملوكة ، وبين ما نبتته الأرض المكتراة ، في وجوب العشر . ويجتمع على المستأجر العشر والأجرة ، كما لو استأجر حانوتا للتجارة ، فإن الأجرة لا تمنع زكاة التجارة . ويجتمع أيضا عندنا العشر والخراج ، لأنها حقان وجبا بسببين مختلفين ، فلا يمنع أحدهما الأخر كالقيمة والجزاء في الصيد المملوك . الثالث : النصاب يعتبر في ثمر النخل حالة الجفاف تمرا أو قسيا ، وفي ثمر الكرم الجفاف أيضا زبيبا وفي الحنطة والشعير التصفية من التبن والإخراج من السنابل والقشر الأعلى ، لقول الصادق عليه السلام : والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أو ساق زبيبا ( 2 ) . ولا يشترط في الجفاف تناهيه إلى حد لا يقبل الزيادة ، بل أول مراتب ما يسمى تمرا أو زبيبا . وتجب الزكاة عند بدو الصلاح ، وإنما يجب الإخراج بعد اقتطافها واخترامها وتصفيتها إجماعا . الرابع : ما يسقى بالناعورة ، وهو ما يديره الماء بنفسه كالدواليب ، لأنه تسبيب إلى النزح وإنما يتم بالدلاء . وأما القنوات والسواقي المحفورة من النهر العظيم إلى حيث يسوق الماء إليه فكالعذي ، لأن مؤنة القنوات إنما تتحمل لإصلاح الضيعة والأنهار تشق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 121 ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 121 ح 7 .