كل صنف خمسة أو ساق غير شئ ، وإن قل فليس فيه شئ ( 1 ) . ولأن نصاب
المواشي تحقيق فكذا هنا .
وهل الاعتبار الكيل أو الوزن ؟ الأولى في الحنطة والشعير اعتبار الكيل ،
وفي التمر والزبيب اعتبار الوزن . ويحتمل تقدير الجميع بالوزن ، لأنه الأصل في
اعتبار المكيال .
الثاني : لا فرق بين ما نبتته الأرض المملوكة ، وبين ما نبتته الأرض
المكتراة ، في وجوب العشر . ويجتمع على المستأجر العشر والأجرة ، كما لو استأجر
حانوتا للتجارة ، فإن الأجرة لا تمنع زكاة التجارة .
ويجتمع أيضا عندنا العشر والخراج ، لأنها حقان وجبا بسببين مختلفين ، فلا
يمنع أحدهما الأخر كالقيمة والجزاء في الصيد المملوك .
الثالث : النصاب يعتبر في ثمر النخل حالة الجفاف تمرا أو قسيا ، وفي ثمر
الكرم الجفاف أيضا زبيبا وفي الحنطة والشعير التصفية من التبن والإخراج من
السنابل والقشر الأعلى ، لقول الصادق عليه السلام : والعنب مثل ذلك حتى
يكون خمسة أو ساق زبيبا ( 2 ) .
ولا يشترط في الجفاف تناهيه إلى حد لا يقبل الزيادة ، بل أول مراتب ما
يسمى تمرا أو زبيبا .
وتجب الزكاة عند بدو الصلاح ، وإنما يجب الإخراج بعد اقتطافها
واخترامها وتصفيتها إجماعا .
الرابع : ما يسقى بالناعورة ، وهو ما يديره الماء بنفسه كالدواليب ، لأنه
تسبيب إلى النزح وإنما يتم بالدلاء .
وأما القنوات والسواقي المحفورة من النهر العظيم إلى حيث يسوق الماء
إليه فكالعذي ، لأن مؤنة القنوات إنما تتحمل لإصلاح الضيعة والأنهار تشق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 121 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 121 ح 7 .