ثم الزرع والثمار إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا كان فيه العشر ، وإن
سقيت بالغرب والدوالي والنواضح وما يلزمه مؤنة وهو ما سقي بآلة ويرفع
الماء إليه . وإن تمكن من سقيه سيحا وعدل فرارا كان فيه نصف العشر بإجماع
العلماء ، لأن معاذا لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن أمره أن يأخذ
مما سقت السماء أو سقي بعلا العشر وما سقي بدالية نصف العشر ( 1 ) . وقال
الباقر عليه السلام : ما سقي بالرشا والدوالي والنواضح فيه نصف العشر . وما
سقت السماء أو كان بعلا ففيه العشر .
ولو أجتمع الأمران . فإن تساويا كان في نصفه نصف العشر وفي نصفه
ربع العشر ، فيكون في جميعه ثلاثة أرباع بإجماع علماء الإسلام . قال الصادق
عليه السلام وقد سئل عن الأرض تسقى الدوالي ثم يزيد فتسقى سيحا ؟ :
نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ( 3 ) . ولأن كل واحد لو انفرد ، كان له قدر
معين مغائر لصاحبه ، فإذا اجتمعا اقتضى كل واحد منهما حكمه ، ولأنه لا أولوية
في ترجيح أحدهما .
ولو غلب أحدهما كان الاعتبار له ، فإن كان الغالب السيح وجب العشر
في الجميع ، وإن كان بالآلة وجب نصف العشر في الجميع ، لقول الصادق عليه
السلام : نصف العشر ، وقد سئل عن الأرض تسقى بالدوالي ثم تزيد الماء
فتسقى السقية والسقيتين سيحا في ثلاثين ليلة أو أربعين وقد تمكث قبل ذلك في
الأرض ستة أشهر أو سبعة أشهر ( 4 ) .
فروع :
الأول : تقدير النصاب تحقيق لا تقريب ، لقوله عليه السلام : ليس فيما
دون خمسة أوسق من التمر صدقة ( 5 ) . وقول الباقر عليه السلام : فإن كان من
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 333 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 120 ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 128 ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 318 .