تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ثم الزرع والثمار إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا كان فيه العشر ، وإن سقيت بالغرب والدوالي والنواضح وما يلزمه مؤنة وهو ما سقي بآلة ويرفع الماء إليه . وإن تمكن من سقيه سيحا وعدل فرارا كان فيه نصف العشر بإجماع العلماء ، لأن معاذا لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن أمره أن يأخذ مما سقت السماء أو سقي بعلا العشر وما سقي بدالية نصف العشر ( 1 ) . وقال الباقر عليه السلام : ما سقي بالرشا والدوالي والنواضح فيه نصف العشر . وما سقت السماء أو كان بعلا ففيه العشر . ولو أجتمع الأمران . فإن تساويا كان في نصفه نصف العشر وفي نصفه ربع العشر ، فيكون في جميعه ثلاثة أرباع بإجماع علماء الإسلام . قال الصادق عليه السلام وقد سئل عن الأرض تسقى الدوالي ثم يزيد فتسقى سيحا ؟ : نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ( 3 ) . ولأن كل واحد لو انفرد ، كان له قدر معين مغائر لصاحبه ، فإذا اجتمعا اقتضى كل واحد منهما حكمه ، ولأنه لا أولوية في ترجيح أحدهما . ولو غلب أحدهما كان الاعتبار له ، فإن كان الغالب السيح وجب العشر في الجميع ، وإن كان بالآلة وجب نصف العشر في الجميع ، لقول الصادق عليه السلام : نصف العشر ، وقد سئل عن الأرض تسقى بالدوالي ثم تزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا في ثلاثين ليلة أو أربعين وقد تمكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر أو سبعة أشهر ( 4 ) . فروع : الأول : تقدير النصاب تحقيق لا تقريب ، لقوله عليه السلام : ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة ( 5 ) . وقول الباقر عليه السلام : فإن كان من
هامش
( 1 ) جامع الأصول 5 / 333 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 120 ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 128 ح 1 . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) وسائل الشيعة 5 / 318 .