وإن أخرجه بالقيمة مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيد ، فالأقرب
الجواز .
وكذا إن أخرج من الأدنى ، وزاد في المخرج ما يفي بقيمة الواجب ، كما
يخرج عن دينار دينارا ونصفا يفي بقيمته .
وإن أخرج بهرجا عن الجيد وزاد بقدر ما يساوي قيمته الجيد جاز ، ولا
ربا هنا ، لأنه لا ربا بين العبد وسيده والحق هنا لله تعالى ، ولأن المساواة في
المعتاد الشرعي ، وإنما اعتبرت في المعاوضات والقصد من الزكاة المواساة وإغناء
الفقير وشكر نعمة الله تعالى ، فلا مدخل للربا هنا .
ولو خلف لأهله نفقة قدر النصاب فما زاد وحال عليها الحول ، فإن كان
حاضرا ، وجبت الزكاة لقدرته عليه ، وإن كان غائبا فلا ، لأنها في معرض
الاتلاف ، ولقول الصادق عليه السلام : إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان
غائبا فليس فيها شئ ( 1 ) . ولأنها مع الغيبة لا يتمكن من التصرف فيه ، لأنه
أخرجه عن يده بتسليط أهله على الانتفاع به .
المطلب الثالث
( في زكاة الغلاة )
وإنما تجب الزكاة بشرط النصاب ، وهو واحد في الجميع . وقدره خمسة
أوسق ، كل وسق ستون صاعا ، كل صاع أربعة أمداد ، كل مد رطلان وربع
بالعراقي ورطل ونصف بالمدني ، للرواية . قال الكاظم عليه السلام : الصاع ستة
أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي ( 2 ) . فلا زكاة فيها هو أقل من ذلك إجماعا منا ،
لقوله صلى الله عليه وآله : ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ( 3 ) . ثم لا نصاب له
بعد ذلك ، بل كل ما زاد وجب فيه ما يجب في الأوسق الخمسة ، سواء قل أو
كثر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 117 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 338 ، وسائل الشيعة 6 / 126 ح 10 .
( 3 ) جامع الأصول 5 / 318 .