السلام : ولأنهما أقيمتا مقام ركعتين ، فالاخلال بإحداهما إخلال بركعة .
الثاني : يجب في كل خطبة منهما حمد الله تعالى ، ويتعين " الحمد لله " لأنه
عليه السلام داوم على ذلك ، ولقول الصادق عليه السلام : يحمد الله ( 1 ) .
والأقرب أجزاء الحمد للرحمن .
الثالث : الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في كل خطبة ، لأن كل
عبادة افتقرت إلى ذكر الله افتقرت إلى ذكر رسوله ، كالآذان والصلاة ، ولقول
الصادق عليه السلام : ويصلي على محمد وآله ( 2 ) .
الرابع : الوصية بالتقوى في كل واحدة منهما ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله واظب عليها في خطبته ، ولأن المقصود من الخطبة الوعظ والتحذير .
ولا يجوز الإخلال به ، ولأن الصادق عليه السلام قال : ثم توصي بتقوى
الله ( 3 ) . والأقرب أنه لا يتعين لفظ " الوصية " لأن غرضها الوعظ ، فبأي لفظ
وعظ حصل الغرض .
ولا يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخارفها ، لأنه قد
تتواصى به المنكرون للمعاد ، بل لا بد من الحمل على طاعة الله تعالى والمنع من
المعاصي .
ولا يجب في الموعظة فصل وكلام طويل ، بل لو قال : " أطيعوا الله "
كفاه ، لكن الأفضل فيه استعطاف القلوب وتنبيه الغافلين .
الخامس : قراءة القرآن في كل واحدة من الخطبتين ، لأنه عليه السلام
كان يقرأ فيها .
وهل تجب سورة تامة ؟ قال الشيخ : نعم ، لقول الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 38 ح 2 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .