زخرفة المساجد . والأقرب تحريم تذهيب حيطان الدور ، لما فيه من الإسراف
وتضييع المال . والأقرب جواز تعليق القناديل من الذهب والفضة في المشاهد
والكعبة للتعظيم ، كما يجوز ستر الكعبة بالديباج .
منع الشيخ من اتخاذ الآلات من الذهب والفضة كالأواني مثل المرآة
والمقلمة والمقراض وهو الأقوى .
الثاني عشر : إذا أوجبنا الزكاة في الحلي المحرم ، كان الاعتبار بوزنه لا
بقيمته . فلو اتخذ خلخالا وزنه مائتا درهم وقيمته ثلاثمائة ، أخرج زكاة مائتي
درهم ، لأنها زكاة عين ، فلا تنظر فيها إلى القيمة كالمواشي . ولهذا لو كان وزنه
مائة درهم وقيمته بسبب الصنعة مائتان ، فإنه لا زكاة فيه .
ويحتمل اعتبار الصنعة ، كما أنه يجب أن يخرج عن المضروب مضروبا من
حيث أنها صفة في العين ، فيلزمه إخراج زكاة العين على تلك الصفة ، فحينئذ
يتخير بين أن يخرج ربع عشر الحلي مشاعا ، ثم يبيعه الساعي ويفرق الثمن على
المساكين ، وبين أن يخرج خمسة دراهم مصوغة قيمتها سبعة دراهم ونصف .
ولا يجوز أن يكسره ويخرج خمسه مكسورة ، لما فيه من الضرر عليه وعلى
الفقراء . ويجوز أن يخرج ما قيمته سبعة ونصف من غير الفضة .
أما لو كانت له آنية وزنها مائتان وقيمتها للصنعة ثلاثمائة ، فإن جوزنا
الاتخاذ والاستعمال ، كان حكمها حكم الكلي المتقدم ، وإلا أجزأه إخراج خمسه
من غيره وكسره وإخراج خمسه منه ، لأنه لا قيمة للصنعة شرعا .
وكل حلي محرم على جميع الناس ، حكم صنعته حكم صنعة الإناء ، ولا
يضمن كاسرها . وما يحل لبعض الناس فعلى كاسره ضمانها . وما يكره من
التحلي ولا يحرم كالآنية المفضضة ، حكمه حكم الحلي المباح في سقوط الزكاة
عنه .
الثالث عشر : قد بينا أنه ينبغي إخراج الأجود إذا تساوت القيم ، ولو
اختلفت أخذ من كل نوع ما يخصه ، أو أخرج من أوسطها ما بقي بقدر
الواجب وقيمته . ولو أخرج من أجودها بقدر الواجب ، جاز له ثواب الزيادة ،
نهاية الإحكام — صفحة 346
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٦