العاشر : لا زكاة في شئ من نفائس الجواهر ، كاللؤلؤ والياقوت
وغيرهما . وإنما تجب في النقدين خاصة بشرط أن يكونا مضروبين منقوشين كما
تقدم ، فلا زكاة في الحلي وإن كان محرفا ، خلافا لبعض علمائنا في المحرم إذا
فر به من الزكاة ، فعلى قوله تجب الزكاة .
سواء كان التحريم لعينه كالأواني والقصاع والملاعق والمجامر المتخذة من
الذهب والفضة ، أو باعتبار القصد ، كما لو قصد الرجل تحلي النساء الذي
اتخذه أو ورثه أو اشتراه ، كالسوار والخلخال أن يلبسه أو يلبسه غلمانه أو
قصدت المرأة تحلي الرجال ، كالسيف والمنطقة أن تلبسه جوارها أو غيرهن من
النساء . وكذا لو أعد ( 1 ) الرجل حلي الرجال لنسائه وجواريه ، أو أعدت المرأة
حلي النساء لزوجها وغلمانها ، فكل ذلك محرم تجب فيه الزكاة .
وحكم القصد الطاري بعد الصياغة حكم المقارن ، فلو اتخذه على قصد
استعمال محظور ، ثم غير قصده إلى مباح بطل الحول ، فلو عاد إلى القصد
الفاسد ابتدئ حول الزكاة . ولو لم يقصد استعمالا مباحا ولا محرما فلا زكاة
لعدم الشرط وهو النقش أو تحريم الاستعمال .
وكذا لا زكاة لو اتخذ الحلي ليؤاجره ممن له استعماله وإن اتخذ للنماء ، لأنه
لا اعتبار بالأجرة هنا ، لأنها كأجرة العوامل .
ولو انكسر بحيث لا يمنع الاستعمال ، لم يؤثر في السقوط . ولو لم يصلح
للاستعمال واحتاج إلى سبك وصوغ جديد ، سقطت الزكاة ، لخروجه عن صفة
التحريم . ولو كان بحيث يمنع الاستعمال ، لكن لا يحتاج إلى صوغ جديد بل
يقبل الإصلاح باللحام ، لم يسقط ، لدوام صورة الحلي المحرم .
الحادي عشر : أصل الذهب التحريم على الرجال ، واستثني اتخاذ أنف
لمن جدع أنفه ، لأن رجلا قطع أنفه يوم الكلاب ، فاتخذ أنفا من فضة فأنتن
عليه ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يتخذ أنفا من ذهب . ولأنه في محل
هامش
( 1 ) في " س " اتخذ .