ولو أخرج بعيرا عن عشر من الإبل ، أو خمس عشرة ، أو عشرين . فإن
قلنا إنه يقع فرضا كله لو أخرجه عن الخمس لم يجزيه عن العشر ، بل لا بد من
بعيرين أو بعير وشاة ، وفي الخمس عشرة ثلاثة أبعرة ، أو بعيرين وشاة ، أو
شاتين وبعير ، أو ثلاث شياة . وإن قلنا الفرض أقل من خمسة ، أجزأ ويكون
متبرعا في العشر الزائد .
الثامن : يجوز أن يخرج حقا عن بنت مخاض ، لإجزاء ابن اللبون فالحق
أولى .
ولو أخرجه بدلا عن بنت اللبون ، لم يجز لاختصاص النص بمورده ،
وليس هو في معناه ، لأن تفاوت السن بين بنت المخاض وابن اللبون متفاوت
يوجب ورود الماء والشجر والامتناع من صغار السباع .
والتفاوت بين بنت اللبون والحق لا يوجب اختصاص الحق بهذه القوة ،
بل هي موجودة فيهما جميعا ، فلا يلزم من جبر تلك الزيادة الفضيلة الأنوثية جبر
هذه الزيادة هنا لها .
التاسع : لو فقد صاحب المائتين الحقاق وبنات اللبون ، تخير في شراء
أيهما شاء ، كما يتخير في إخراج أيهما شاء لو وجدهما ، لكن الأفضل إخراج
الحقاق ، لأن الاعتبار في زكاة الإبل بزيادة السن ما أمكن ، إلا أن الشرع
ارتقى في نصبها إلى منتهى الكمال في الأسنان ، ثم عدل بعد ذلك إلى زيادة
العدد ، وذلك يشعر بزيادة الرغبة في علو السن . ولا يجب عليه تحصيل الصنف
الأفضل وإن كان أنفع للمساكين .
ويجوز أن لا يحصل الحقاق ولا بنات اللبون ، بل ينزل أو يصعد مع
الجبران ، فإن شاء جعل بنات اللبون أصلا وينزل منها إلى خمس بنات مخاض ،
فأخرجها مع خمس جبرانات . وإن شاء جعل الحقاق أصلا وصعد منها إلى أربع
جذاع ، فأخرجها وأخذ أربع جبرانات .
وفي جواز جعل الحقاق أصلا والنزول منها إلى أربع بنات مخاض مع ثمان
جبرانات ، أو جعل بنات اللبون أصلا والصعود منها إلى خمس جذاع ويأخذ
نهاية الإحكام — صفحة 335
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٥