البحث الخامس
( في صفة الفريضة )
لا تؤخذ المريضة من الصحاح ، لأنها أقل من الواجب ، فلا تكون
مجزية ، لقوله تعالى : ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 1 ) .
ولا الهرمة ، ولا ذات العوار وهي المعيبة ، لقوله عليه السلام : لا يخرج
في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق ( 2 ) . والمراد بتيس
الغنم فحلها ، لنقصه وفساد لحمه ، أو للانتفاع بضرابه ، إلا أن يكون جميع
المال من جنس المأخوذ ، فيجوز .
ولا تؤخذ الذكر من الإناث في الإبل والبقر ، لأن في الأنوثة رفق في الدر
والنسل ، إلا في التبيع من البقر وابن اللبون عوضا عن بنت المخاض .
والأقرب جواز الذكر في الغنم ، لقوله عليه السلام في أربعين شاة ( 3 ) . والشاة
تقع على الذكر والأنثى .
ولو كان نصاب الغنم ذكرانا كله ، أجزأ الذكر قطعا ، وهل يجزي في
البقر والإبل لو كانت ذكرانا كلها ؟ إشكال ، ينشأ : من نصه عليه السلام على
الأنثى في فرائض الإبل والبقر ، وقال : من لم يجد بنت مخاض أخرج ابن لبون
ذكرا ( 4 ) . ولأن فرائض الإبل تتغير بزيادة السن ، فإذا جوزنا إخراج الذكر
أفضى إلى التسوية بين الفريضتين ، لأنه يخرج ابن اللبون عن ست وعشرين
ويخرجه عن ست وثلاثين .
ومن أن الزكاة تجب في العين ، فلا يكلف شراء الأنثى كالمعيب ، وحينئذ
فالأقرب عدم وجوب الأخذ بالنسبة ، فلا يشترط أخذ ابن لبون من ست
وعشرين قيمته دون قيمة ابن لبون يأخذه من ستة وثلاثين ، ويكون بينهما في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 267 .
( 2 ) جامع الأصول 8 / 321 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 78 .
( 4 ) جامع الأصول 8 / 310 .