والجاموس كالبقر بالإجماع .
ولا يجز الذكر في الزكاة أصلا إلا في البقر ، وابن اللبون ليس بأصل بل
هو بدل عن ابنة مخاض . وإنما يجزي الذكر في البقر عن الثلاثين ، وما تكرر منها
كالستين والسبعين ، وما تركب من الثلاثين وغيرها كالتسعين . وأما الأربعون
وما تكرر منها فلا يجزي في فرضها الذكور ، إلا أن يخرج عن المسنة تبيعين .
ولو بلغت البقر مائة وعشرين اتفق الفرضان ، فيتخير المالك بين إخراج
ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة .
هذا كله إذا كانت البقر إناثا ، ولو كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر منها بكل
حال ، لأن الزكاة مواساة فلا يكلف المشقة بالإخراج من غير ماله ، ويحتمل
عدم أجزاء الذكور في الأربعينات ، لورود النص على المسنة .
ولا زكاة في بقر الوحش ، لعدم انصراف الإطلاق إليه ، ولأنها ليست من
بهيمة الأنعام ، فأشبهت الوحوش .
البحث الثالث
( في زكاة الغنم )
وللغنم خمس نصب :
الأول : أربعون ، وفيها شاة .
الثاني : مائة وإحدى وعشرون ، وفيها شاتان .
الثالث : مائتان وواحدة ، وفيها ثلاث شياة .
الرابع : ثلاثمائة وواحدة ، وفيها أربع شياة على الأقوى .
الخامس : أربعمائة ، ففي كل مائة شاة . وهكذا فيما زاد أبدا في كل
مائة شاة .
ولا خلاف في النصب الثلاثة السابقة ، بل في الرابع ، فقيل : إنه ينتقل