الإمام بالنسيان ، ثم سجد في حال قيام الإمام ، فالحكم كما تقدم في الزحام ،
لأنه عذر ، وكذا لو تأخر لمرض .
ولو بقي ذاهلا عن السجود ، حتى ركع الإمام في الثانية ثم تنبه ، فإنه
كالمزحوم يركع مع الإمام .
ولو تخلف عن السجود عمدا حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع ،
ففي إلحاقه بالمزحوم إشكال .
الثاني عشر : الزحام كما يفرض في الجمعة يفرض في غيرها ، وذكر في
الجمعة ، لأن وقوعه أكثر فيها ، لأن الجماعة شرط فيها ، ولا سبيل إلى المفارقة
ما دام يتوقع إدراك الجمعة ، بخلاف باقي الصلوات . والحكم في غير الجمعة
كالحكم فيها .
البحث الخامس
( الوحدة )
الوحدة شرط في الجمعة ، فلا تنعقد جمعتان بينهما أقل من فرسخ ، سواء
كانتا في مصر واحد أو مصرين ، وسواء فصل بينهما نهر عظيم أو لا ، عند
علمائنا أجمع ، لقول الباقر عليه السلام : لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة
أميال ( 1 ) . وإذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء
وهؤلاء ، لأن النبي عليه السلام لم يجمع إلا في مسجد واحد ، وكذا الخلفاء
بعده .
وإذا لم يجز إقامتها في مساجد البلد كسائر الجماعات واحتمل تعطيل
المساجد ، عرف أن المقصود إظهار شعار الاجتماع واتفاق كلمة المسلمين ،
فليقتصر على الواحد ، لأنه أفضى إلى هذا المقصود ، ولأنه لا ضبط بعد مجاوزة
الواحدة ، ومع بعد المسافة يشق الإتيان ، فلا بد من تقدير يرفع المشقة .
والقدر الذي يمكن تكليفه لأكثر الناس فرسخ ، فكان الاعتبار به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 16 ح 1 .