خيار للعامل في ذلك بل للمالك ، لأن التخيير في الرواية له ، وكذا له أخذ
الشاتين أو الدراهم وفي دفع الشياة أو الدراهم لاقتضاء " أو " ذلك .
الثاني : الظاهر أن الشرع بني هنا على الغالب من مساواة المدفوع مع أخذ
الجبران ، أو استرداده الفريضة ، أو نقصها عنه بشئ يسير أو زيادتها عليه
كذلك ، فلو نقصت نقصانا فاحشا أو زادت كذلك ، فالوجه الرجوع إلى القيمة
السوقية ، أو دفع ما يساوي مع الجبران الفريضة .
فلو دفع عن بنت اللبون حقة واسترجع الشياة أو الدراهم فساوى الباقي
من الحقة بعد دفع الراجع بنت المخاض ، فالأقرب عدم الإجزاء .
الثالث : لو تضاعفت الدرجة ، احتمل وجوب القيمة السوقية ، اقتصارا
بالتقدير الذي لا يعقل معناه على مورده وتضاعف الشياة والدراهم ، لأن
مساوي المساوي مساو .
الرابع : إنما يجزي ابن اللبون مع عدم بنت المخاض ، سواء تمكن من
شرائها أو لا .
ولو كان عنده بنت مخاض مريضة فكالمعدومة ، لأنها غير مقبولة .
ولو كان عنده بنت مخاض أعلى صفة من الواجب فإن تبرع بها كان أفضل
وإلا أجزاه ابن اللبون أو يشتري بنت مخاض على صفة الواجب .
ولو عدم بنت المخاض وعنده ابن لبون وبنت لبون ، تخير في دفع ابن
اللبون من غير جبر ، ودفع بنت اللبون مع استرجاع الجبران .
ولو عدم بنت المخاض وابن اللبون ، جاز أن يشتري أيهما شاء ، لأنه مع
ابتياعه يكون واجدا لابن اللبون فأجزاه .
الخامس : لا يجزي الحق عن بنت اللبون ، ولا الجذع عن الحقة ، لأنه
تخط عن موضع النص في التقديرات . نعم يجزي لو ساواه قيمة على سبيل
القيمة ، كغيره من أنواع القيم .
نهاية الإحكام — صفحة 325
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٥