السادس : يجزي بنت اللبون عن بنت المخاض ، والحقة عن بنت
اللبون ، والجذعة عن الحقة ، لأنها تجزي مع استرجاع الجبران ، فمع عدمه
أولى . ويجزي عن أزيد من نصاب السفلى فعنه أولى .
وهل تجزي بنت المخاض عن خمس شياة مع قصور قيمتها عنها ؟
إشكال ، ينشأ : من أنه غير الواجب ، فلا تجزي إلا بالقيمة والتقدير القصور ،
فيكون قد أدى بعض الواجب . ومن إجزائها عن ست وعشرين ، فعن خمس
وعشرين أولى . وعلى هذا لو أخرج بنت المخاض عن شاة واحدة لنقص قيمتها
عنها ، فالإشكال بحاله ، والأول أقوى . وكذا البحث لو أخرج عن الجذعة
بنتي لبون .
السابع : يخرج عن الإبل من جنسها ، فعن البخاتي بخية ، وعن العراب
عربية ، وعن السمان سمينه وعن المهازيل مهزولة .
ولو اجتمع الصنفان في نصاب ، أخرج فريضة بالنسبة بعد التقسيط .
ويحتمل أجزاء أيهما شاء إذا كانت بالصفة الواجبة ، لأنهما في الزكاة جنس
واحد .
الثامن : يجوز أن يدفع عن الإبل من شياة البلد وغيرها وإن كان أدون
قيمة ، لتناول الاسم لهما ، أما الغنم فالفريضة تجب في العين ، فلا تدفع من
غير صنفها إلا بالتقويم على إشكال .
التاسع : أسنان غير الإبل إنما تنتقل عنها إلى غيرها بالتقويم ، فلو وجب
عليه تبيع أو تبيعة وعنده مسنة أو بالعكس ، دفعها إن شاء أو غيرها بالقيمة .
العاشر : لو كان النصاب كله مراضا وفريضته معدومة ، فله أن يعدل
إلى السن السفلى مع دفع الجبران ، وليس له أن يصعد مع أخذ الجبران ، لأن
الجبران أكثر من الفضل الذي بين الفرضين . وقد يكون الجبران من الأصل ،
فإن قيمة الصحيحين أكثر من قيمة المريضين ، وكذلك قيمة ما بينهما ، فلم يجز
الصعود وجاز النزول ، لأنه متطوع .
نهاية الإحكام — صفحة 326
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٢٦