المقام الثالث
( في الإبدال )
من وجب عليه سن من الإبل وليست عنده ، بل أرفع منها بدرجة ، أو
أنزل بدرجة ، دفع ما عنده واسترجع من العامل شاتين ، أو عشرين درهما ، أو
دفع ذلك إليه ، إلا في بنت المخاض فلا يأخذ أنزل منها ، لأنها أدون أسنان
الإبل إلا بالقيمة السوقية ، وإلا الجذعة فإنه لا يأخذ أعلى منها إلا بالقيمة
أيضا ، لأنها أعلى أسنان ما يؤخذ في الزكاة .
لقوله عليه السلام : ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست
عنده جذعة وعنده حقة ، فإنه تقبل منه الحقة ، ويجعل معها شاتين إن استيسر
ماله أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده
الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ( 1 ) .
ونحوه عن علي عليه السلام وساق في الحديثين أسنان الإبل ، فلو وجبت
عليه بنت مخاض وعنده بنت لبون دفعها واسترجع شاتين أو العشرين .
وكذا بين بنت اللبون والحقة والجذعة ، ولا جبران بين بنت المخاض وابن
اللبون ، بل يجبر علو سنه نقص ذكوريته .
فلو وجب عليه بنت مخاض وليست عنده وعنده ابن لبون ذكر دفعه ولا
شئ له ولا عليه ، لقول علي عليه السلام : ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على
وجهها وعنده ابن لبون ، فإنه يقبل منه وليس معه شئ ( 2 ) .
فروع :
الأول : لو وجد من وجب عليه سن الأعلى والأدون ، تخير في دفع أيهما
شاء ، فإن دفع الأعلى استرجع من المصدق وإن دفع الأدون دفع الجبران ، ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 87 ، جامع الأصول 8 / 310 .
( 2 ) نفس المصدر من الوسائل .