البحث الثاني
( في شرائط الغلاة )
وهي ثلاثة :
الأول : النصاب ، وسيأتي .
الثاني : بدو الصلاح ، فلا تجب الزكاة قبله بالإجماع ، لأن الوجوب
يتناول الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وإنما يسمى بذلك بعد بدو الصلاح فلا
وجوب قبله .
ونعني به اشتداد الحب واحمرار الثمرة أو اصفرارها وانعقاد الحصرم على
الأقوى ، لنص أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر ، وإذا وجب في البسر
فكذا في الحب المشتد والحصرم ، لعدم القائل بالفرق .
الثالث : تملك الغلة بالزراعة لا بغيرها ، فلو اشترى الغلة أو الثمرة بعد
بدو الصلاح ، فالزكاة على البائع ، لأن السبب وجد في ملكه فيوجد المسبب .
ولو اشترى الزرع أو الثمرة قبل بدو الصلاح ، ثم بدى صلاحها في
ملكه ، فالزكاة عليه .
ولو مات المالك وعليه دين مستوعب ، فالزكاة واجبة إن مات بعد بدو
الصلاح ، لتعلق الزكاة بالعين ، فهي أولى من الدين المتعلق بالذمة .
ولو مات قبل بدو الصلاح ، فلا زكاة ، سواء قلنا بانتقال التركة إلى
الوارث ، أو قلنا إنها على حكم مال الميت ، لمنع الوارث من التصرف فيها ،
فانتفى شرط الوجوب . ولو لم يستوعب الدين التركة ، فإن فضل قدر
النصاب ، وجبت الزكاة ، لانتقال التركة إلى الوارث .
وعامل المساقاة والمزارعة ، تجب عليه الزكاة ، إن بلغ نصيبه النصاب على
الأقوى ، لأنه ملك نصابا قبل بدو الصلاح .
نهاية الإحكام — صفحة 318
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣١٨