فإن تلفت الأولى قبل الحول فابتداء حول الثانية من حين ملكها لا من
حين تلف الأولى ، لأن المقتضي لعدم الاحتساب - وهو وجوب الشاة في الأولى
مفقود وعدم اعتباره لو وجبت الشاة لسلامة نصابها لا يخرجها عن حصولها في
ملكه حولا .
وإن تلفت بعده ، فابتداء حول الثانية من حين انتهاء حول الأولى .
ولو ملك في الثانية ما يغير الفرض ، كما لو ملك مائة ، وجب عليه عند
كمال حول الأولى شاة ، فإن كمل حول الثانية ، وجب ما يخصها من الشاة
الثانية كما تقدم .
الثامن قد بينا أن المرتد تجب عليه الزكاة ، فإن كان ارتداده عن فطرة
بعد الحول ، وجب إخراج الزكاة ، فإن كان قبله استأنف ورثته الحول حينئذ ،
لتجدد ملكهم حين الارتداد . وإن كان عن غير فطرة لم يزل ملكه ، وإذا حال
الحول وهو باق لم يحجر عليه وجبت الزكاة ، وإلا فلا .
التاسع : لو كان عنده أربعون شاة ، فضلت واحدة ثم عادت قبل
حؤول الحول أو بعده ، قال الشيخ : وجبت عليه شاة ( 1 ) . لأن النصاب
والملك وحولان الحول قد حصلت فيه ، وإن قلنا إنها حين ضلت انقطع
الحول ، لأنه لم يتمكن من التصرف فيها مثل مال الغائب ، فلا يلزمه شئ وإن
عادت كان قويا .
وما قواه الشيخ هو الحق ، لكن ينبغي مراعاة الاسم هنا ، فلو ضلت
لحظة ، ثم عادت لم يعتد بها ووجبت الزكاة ، لصدق ملكه النصاب حولا .
الشرط الثالث : السوم ، وهو قول علمائنا أجمع ، لقوله عليه السلام :
في سائمة الغنم الزكاة ( 2 ) . دل بمفهومه على نفيها عن المعلوفة ، وعن علي عليه
السلام : ليس في البقر العوامل صدقة ( 3 ) . وقال الباقر والصادق عليهما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 203 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 81 ح 6 ما يدل على ذلك .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 81 ح 5 .