السلام : ليس على المعلوفة شئ ، إنما ذلك على السائمة الراعية ( 1 ) . ولأن
الزكاة تجب في المال النامي والعلف يستوعبه .
ويشترط سومها طول الحول ، لأن السوم شرط في الزكاة ، فاعتبر في جميع
الحول كالملك وكمال النصاب ولأن العلف مسقط والسوم موجب ، فلما اجتمعا
غلب المسقط ، كما لو ملك نصابا بعضه سائمة وبعضه معلوفة .
ولا يكفي السوم أكثر الحول ، وللشيخ قول أنه لو علفها بعض الحول
اعتبر الأغلب . وليس بجيد .
فلو اعتلفت ولو يوما في أثناء الحول ثم عادت إلى السوم استؤنف الحول
حينئذ . ويحتمل اعتبار الاسم وصدقه ، فإن صدق عليها السلام طول الحول مع
العلف يوما وجبت الزكاة . أما اللحظة الواحدة فلا عبرة بها ، ولا يخرج عن
كونها سائمة .
ولا فرق في الإسقاط بالعلف بين أن يعلفها مالكها ، أو غيره بإذنه ، أو
بغير إذنه من مال المالك ، أو اعتلفت من نفسها . ولا بين كون العلف لعذر
كالثلج أولا ، لانتفاء الشرط في هذه الأحوال كلها .
ولا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات وتسوم حولا لما تقدم . ولو
علفها الأجنبي من مال نفسه ، احتمل السقوط ، لانتفاء الشرط . والوجوب ،
لمساواته السوم في خفة المؤنة عن المالك .
الشرط الرابع : أن لا تكون عوامل ، لقوله عليه السلام : ليس على
البقر العوامل شئ ( 2 ) . وقول الباقر والصادق عليهما السلام : ليس على الإبل
والبقر العوامل شئ ، إنما الصدقة على السائمة الراعية . ولأن مناط
الوجوب النمو ، والإيجاب في العوامل ينافيه . والأصح عدم اشتراط الأنوثية
عملا بالعموم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 80 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 80 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 81 ح 5 .