تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عليه ، سواء قسم الحاكم ، أو عينه من غير قسمة أولا . ولو اشترط المقترض الزكاة على المالك ( 1 ) ، لم يصح ، وكان الزكاة عليه ، لمخالفة الشرط مقتضى الدليل . وإن أبطلنا القرض لبطلان الشرط ، فالزكاة على المالك إن تمكن من التصرف ، وإلا فلا . ولو عزل لأهله نفقة هي نصاب ، فإن كان حاضرا وحال الحول عليها ، وجبت الزكاة ، لأنها لم تخرج عن ملكه بمجرد العزل ، وهو متمكن من التصرف بحضوره . وإن غاب قبل الحول ، فلا زكاة فيها ، لأنها في معرض الاتلاف . ولو كسب نصابا ، وجب الخمس حال حصوله ، لكن أخره الشارع حولا إرفاقا به ، فإذا حال الحول فلا زكاة ، لتعلق الخمس به أولا ، فنقص عن النصاب .
السبب الثالث ( عدم قرار الملك ) فلا يجري الموهوب في الحول إلا بعد القبول والقبض ، لأنه قبله غير مملوك ، ولا فرق بين المتهب الأجنبي والقريب ، لأن ملك الأجنبي وإن كان متزلزلا إلا أنه تام ، ولا يزول إلا بالرجوع . ولو أوصى له بنصاب اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول لتمام الملك لا بأحدهما ، نعم يشترط إمكان التصرف . ولو استقرض نصابا ، جرى في الحول حين القبض ، لأن الملك يحصل به . ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة ، سواء كانت جنسا واحدا أو أجناسا مختلفة ، وسواء اختاروا التملك أو لا لأن الغانمين وإن ملكوا الغنيمة
هامش
( 1 ) في " س " على المقرض حال القرض .