نصاب الزكاة في الحول الأول إلا عما تبين بعد تمامه لا غير ، إن تساوت أجرة
السنين ، أو كانت أجرة المثل في الأول أكثر .
تتمة :
تشتمل على مسائل :
الأول : إمكان الأداء شرط في الضمان دون الوجوب ، فلو أتلف النصاب
بعد الحول قبل إمكان الأداء ، وجبت عليه الزكاة ، سواء قصد بذلك الفرار
أولا . وكذا لو تلف بغير فعله بعد تمكنه من الأداء بعد الحول ، لأنه قصد بحبس
الحق عن المستحق ، سواء طولب بالأداء أو لا .
ولو لم يتمكن من الأداء بعد الحول وتلف المال بغير تفريط منه ، لم
يضمن ، كما لو جن بعد دخول وقت الصلاة قبل تمكنه من الأداء .
ولو تلف البعض بعد الحول قبل التمكن من الأداء ، سقط من الواجب
على النسبة .
فلو حال الحول على خمس من الإبل ، ثم تلفت واحدة قبل التمكن من
الإخراج ، سقط خمس الشاة ووجب الباقي ، لأنه قد استقر بالإمكان .
الثاني : الكافر عندنا مخاطب بفروع العبادات ، لوجود المقتضي وهو عموم
الأمر السالم عن معارضة الكفر ، لعدم صلاحيته للمانعية ، لتمكنه من الفعل
بتقديم الإسلام كالمحدث ، فحينئذ إذا ملك نصابا وحال عليه الحول وهو على
الكفر ، وجب عليه الزكاة لكن لا يصح منه أدائها إلا بعد الإسلام .
فإذا أسلم بعد الحول سقطت عنه ، لقوله عليه السلام : يجب ما قبله ( 1 ) .
ولو أسلم قبل الحول بلحظة ، وجبت الزكاة . ولو كان الإسلام بعد الحول ولو
بلحظة ، فلا زكاة ، سواء كان المال باقيا أو تالفا بتفريط منه ، أو بغير تفريط . أما
المسلم فإذا تمكن من الأداء بعد الوجوب وأهمل ضمن ، وكذا المرتد .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 349 .