تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
نصاب الزكاة في الحول الأول إلا عما تبين بعد تمامه لا غير ، إن تساوت أجرة السنين ، أو كانت أجرة المثل في الأول أكثر . تتمة : تشتمل على مسائل : الأول : إمكان الأداء شرط في الضمان دون الوجوب ، فلو أتلف النصاب بعد الحول قبل إمكان الأداء ، وجبت عليه الزكاة ، سواء قصد بذلك الفرار أولا . وكذا لو تلف بغير فعله بعد تمكنه من الأداء بعد الحول ، لأنه قصد بحبس الحق عن المستحق ، سواء طولب بالأداء أو لا . ولو لم يتمكن من الأداء بعد الحول وتلف المال بغير تفريط منه ، لم يضمن ، كما لو جن بعد دخول وقت الصلاة قبل تمكنه من الأداء . ولو تلف البعض بعد الحول قبل التمكن من الأداء ، سقط من الواجب على النسبة . فلو حال الحول على خمس من الإبل ، ثم تلفت واحدة قبل التمكن من الإخراج ، سقط خمس الشاة ووجب الباقي ، لأنه قد استقر بالإمكان . الثاني : الكافر عندنا مخاطب بفروع العبادات ، لوجود المقتضي وهو عموم الأمر السالم عن معارضة الكفر ، لعدم صلاحيته للمانعية ، لتمكنه من الفعل بتقديم الإسلام كالمحدث ، فحينئذ إذا ملك نصابا وحال عليه الحول وهو على الكفر ، وجب عليه الزكاة لكن لا يصح منه أدائها إلا بعد الإسلام . فإذا أسلم بعد الحول سقطت عنه ، لقوله عليه السلام : يجب ما قبله ( 1 ) . ولو أسلم قبل الحول بلحظة ، وجبت الزكاة . ولو كان الإسلام بعد الحول ولو بلحظة ، فلا زكاة ، سواء كان المال باقيا أو تالفا بتفريط منه ، أو بغير تفريط . أما المسلم فإذا تمكن من الأداء بعد الوجوب وأهمل ضمن ، وكذا المرتد .
هامش
( 1 ) الخصائص الكبرى 1 / 349 .