ولو غصبه ( 1 ) في أثناء الحول ثم عاد ، استأنف من حين العود ، لعدم
الشرط حالة الغصب ، فيعدم المشروط .
والضال كالمغصوب لا زكاة فيه ، لأن النسيان عذر . وكذا لو دفنه في داره
وضل عنه ، لأن المقتضي للوجوب وهو التمكن من التصرف منتف .
ولو أيسر المالك وحيل بينه وبين ماله ، فلا زكاة ، وإن تمكن من التصرف
فيه بالبيع وشبهه ، لنقص التصرف . ولو تمكن من أنواع التصرفات فيه ، وجب
لوجود الشرط ، وهو إمكان التصرف .
وأما الدين : فإن كان على معسر ، أو جاحد ، أو مماطل ، أو كان مؤجلا ،
لم تجب فيه الزكاة ، لأن الشرط وهو التمكن من التصرف مفقود ، ولقول الصادق
عليه السلام : كل دين يدعه صاحبه إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، ومالا يقدر على
أخذه فليس عليه زكاته ( 2 ) . والمؤجل لا يقدر على انتزاعه ، فلم يكن متمكنا من
التصرف .
وإن كان على ملي باذل ، فالأقوى عدم الوجوب أيضا ، سواء كان من
النعم أو لا ، لأنه غير متعين ، وللمديون الخيار في تعيين القضاء من أي جهة
شاء ، وإنما يتعين بالقبض ، فيكون ملكه ناقصا ، ولأنه غير تام ، فأشبه عوض
المنفعة ( 3 ) ولقول الصادق عليه السلام : ليس في الدين زكاة ( 4 ) .
فإذا قبضه ، استقبل الحول من حين القبض ، ولا يزكيه عما مضى ، ولا
يحتسب من الحول أيضا ، لقول الكاظم عليه السلام وقد سأله إسحاق بن عمار
الدين عليه زكاة ؟ قال : لا حتى يقبضه ، قلت : فإذا قبضه عليه زكاة ؟ قال : لا
حتى يحول عليه الحول في يده .
هامش
( 1 ) في " س " غصب .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 ظ 64 ح 5 و 14 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 64 ح 4 .
( 4 ) في " ق " فأشبه عرض النفقة .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 62 ح 3 .