تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وأما الغائب : فإن كان مقدورا معلوم عليه السلامة ، وجبت الزكاة عليه ، لوجود المقتضي جامعا للشرائط وينبغي أن يخرج في بلد المال ، ولو أخرج في غيره جاز ، ولا فرق بين أن يكون مستقرا في بلد أو سائرا . وإن لم يكن مقدورا عليه فلا زكاة ، لعدم التمكن منه . والمستودع إذا جحد الوديعة ، فكالغاصب ، ولو كان له بينة وقدر على انتزاعه ، وجبت الزكاة . ولو اشترى نصابا معينا ولم يقبضه حتى مضى حول في يد البائع ، فإن كان ممنوعا من قبضه ، أما من البائع أو من غيره ، فلا زكاة ، أما على البائع فلانتقال ملكه عنه ، وأما على المشتري فلعدم تمكنه من التصرف . وإن لم يكن ممنوعا من التصرف ولا من القبض ، وجبت عليه الزكاة ، لوجود المقتضي جامعا لشرائطه . ولو لم يكن معينا ، كان كالدين ، ولو قبضه جرى في الحول من حينئذ ، سواء كان في مدة الخيار أو لا ، لأنه مالك تام الملك . وكذا لو شرط البائع خيارا لم يمنع وجوب الزكاة على المشتري ، إلا أن يفسخ قبل الحول . والوقف من الغنم السائمة لا زكاة فيه لنقص التصرف ، ولأن الزكاة تجب في العين ، فتخرج عن الوقف .
السبب الثاني ( تسلط الغير عليه ) فلا تجب في المرهون وإن كان في يده ، لأن تسلط الغير يمنع المالك من التصرف فيه . ولو كان قادرا على الافتكاك ، وجبت الزكاة ، لتمكنه من التصرف ، ولا يخرجها من النصاب ، لتعلق حق المرتهن به تعلقا مانعا من تصرف الراهن . ولو رهن ألف درهم على ألف اقترضها وبقيت في يده حولا ، وجبت عليه الزكاة فيها لأنه ملك بالقرض ما اقترضه ، وهو متمكن من فك الرهن .