ومال القرض أن تركه المقترض بحاله حولا ، سقطت الزكاة عن
المقترض ، لخروجه عن ملكه ، ووجبت على المقترض ، لأنه ملكه بالقرض ،
ولقول الباقر عليه السلام : القرض زكاته على المقترض أن كان موضوعا عنده
حولا ( 1 ) . وليس على المقرض زكاته لأنه مال المقترض ليس ذلك لأحد غيره .
ولا زكاة في منذور الصدقة ، لتسلط حق الفقراء عليه إذا كان النذر قبل الحول ،
ولو كان بعده لم ينعقد في الفريضة إذا نوى غير الزكاة فلم يضمنها .
ولو نذر جعل هذه الأغنام ضحايا . أو هذا المال صدقة قبل الحول ،
سقطت الزكاة أيضا ، بل كان السقوط أقوى من منذور الصدقة ، لأن هذا خرج
بالنذر عن ملكه ، بخلاف منذور الصدقة ، فإنه لا يخرج إلا بالصدقة
ولو نذر الصدقة بأربعين شاة وأطلق ، لم تسقط الزكاة ، لأن الدين غير
مانع . ولو كان النذر مشروطا ، احتمل الوجوب إذا حال الحول قبل الشرط ،
لأنه مال مملوك حال عليه الحول . وعدمه ، لمنعه من التصرف فيه ، وهو الأقوى .
ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ، ثم مضى الحول على النصاب ،
فالأقوى عدم منع الحج من الزكاة ، لتعلقها بالعين .
ولو اجتمع الدين والزكاة ، قدمت الزكاة ، لتعلقها بالعين والدين بالذمة .
ولو حجر الحاكم على المالك لإفلاسه ، ثم حال الحول ، فلا زكاة ، لأنه
ممنوع من التصرف .
ولو استقرض الفقير نصابا وتركه حولا ، وجبت الزكاة عليه ، لأنه مالك
نصابا ، والدين لا يمنع الزكاة لأنها متعلقة بالعين والدين متعلق بالذمة ، فيغاير
المحل ، فلا منافاة .
ولو حجر عليه الحاكم بعد الحول ، لم تسقط الزكاة وتناول الحجر ما عدا
الزكاة . وإن حجر قبل الحول ، فلا زكاة ، للمنع من التصرف وتسلط حق الغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 67 .