تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ومال القرض أن تركه المقترض بحاله حولا ، سقطت الزكاة عن المقترض ، لخروجه عن ملكه ، ووجبت على المقترض ، لأنه ملكه بالقرض ، ولقول الباقر عليه السلام : القرض زكاته على المقترض أن كان موضوعا عنده حولا ( 1 ) . وليس على المقرض زكاته لأنه مال المقترض ليس ذلك لأحد غيره . ولا زكاة في منذور الصدقة ، لتسلط حق الفقراء عليه إذا كان النذر قبل الحول ، ولو كان بعده لم ينعقد في الفريضة إذا نوى غير الزكاة فلم يضمنها . ولو نذر جعل هذه الأغنام ضحايا . أو هذا المال صدقة قبل الحول ، سقطت الزكاة أيضا ، بل كان السقوط أقوى من منذور الصدقة ، لأن هذا خرج بالنذر عن ملكه ، بخلاف منذور الصدقة ، فإنه لا يخرج إلا بالصدقة ولو نذر الصدقة بأربعين شاة وأطلق ، لم تسقط الزكاة ، لأن الدين غير مانع . ولو كان النذر مشروطا ، احتمل الوجوب إذا حال الحول قبل الشرط ، لأنه مال مملوك حال عليه الحول . وعدمه ، لمنعه من التصرف فيه ، وهو الأقوى . ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ، ثم مضى الحول على النصاب ، فالأقوى عدم منع الحج من الزكاة ، لتعلقها بالعين . ولو اجتمع الدين والزكاة ، قدمت الزكاة ، لتعلقها بالعين والدين بالذمة . ولو حجر الحاكم على المالك لإفلاسه ، ثم حال الحول ، فلا زكاة ، لأنه ممنوع من التصرف . ولو استقرض الفقير نصابا وتركه حولا ، وجبت الزكاة عليه ، لأنه مالك نصابا ، والدين لا يمنع الزكاة لأنها متعلقة بالعين والدين متعلق بالذمة ، فيغاير المحل ، فلا منافاة . ولو حجر عليه الحاكم بعد الحول ، لم تسقط الزكاة وتناول الحجر ما عدا الزكاة . وإن حجر قبل الحول ، فلا زكاة ، للمنع من التصرف وتسلط حق الغير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 67 .
نهاية الإحكام — صفحة 305 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي