باختيار التملك إلا أن ملكهم في غاية الضعف ولهذا يسقط بمجرد الإعراض .
وللإمام أن يقسمها بينهم قسمة تحكم ، فيخص بعضهم ببعض الأنواع وبعض
الأعيان إن اتحد النوع .
ولا يجوز مثل هذه القسمة في سائر الأملاك المشتركة إلا بالتراضي . وإنما
يملك الغانم بالقسمة ، ولا يكفي عزل الإمام إلا بعد قبض الغانم .
ولو أصدقها نصابا معينا ، ملكته بالإصداق ، سواء دخل بها أو لا ، فإن
قبضها إياه ، أو مكنها من التصرف فيه جرى في الحول حينئذ ، وإلا فلا . فإن
حال الحول وهو مقبوض ، وجبت الزكاة عليها ، لاستقرار الملك حولا .
فإن طلقها قبل الدخول أخذ الزوج النصف كملا ، وكان حق الفقراء
عليها أجمع ، لأنها مالكة للنصاب حولا ، وزوال ملكها عن النصف بالطلاق
بعد استحقاق الفقراء لا يؤثر فيه لاستقرار الحكم بوجود علته التامة
وإن كانت قد أخرجت الزكاة من العين ثم طلق ، أخذ نصف الصداق
من الموجود ، يجعل المخرج من نصيبها ، فإن تساوت القيم وكانت أغناما ، مثلا
أخذ عشرين منها . وإن تفاوت النصف بالقيم ، ويحتمل أخذ نصف الأغنام
الباقية ونصف قيمة الشاة المخرجة .
وإن كانت قد أخرجت من غير العين ، رجع الزوج بنصف الأربعين ، لأن
الزكاة وإن تعلقت بالعين إلا أنها ليست على سبيل الشركة . ولو تلف النصف
بتفريطها ، تعلق حق الساعي بالعين وضمنت للزوج .
ولو أجر داره حولين بأربعمائة درهم وقبضها ، وجب عند كمال الحول
الأول زكاة الجميع ، وإن كان في معرض التشطير بالانهدام ، لثبوت الملك التام
في الجميع . ولهذا لو كانت الأجرة جارية حل وطؤها ، والسقوط بالانهدام لا
يوجب ضعف الملك ، كالزوجة تلزمها زكاة الصداق قبل الدخول ، وإن كان في
معرض السقوط بارتدادها ، أو سقوط نصفه بالطلاق .
ويحتمل أن يقال : إنما يملك المؤجر الأجرة شيئا فشيئا فحينئذ لا يجري
نهاية الإحكام — صفحة 307
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٠٧