تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وكذا من انعتق بعضه بغير المكاتبة إن بلغ نصيب الحرية نصابا ، وجب فيه الزكاة ، وإلا فلا . وإذا أعتق المكاتب ، استقبل الحول مما في يده من حين العتق ، لأنه وقت استقرار الملك ، فلو ظهر بطلان العتق : أما بأن كان المدفوع معيبا ، أو ملك الغير ، أو أعتق الوارث وهناك دين خفي ولا شئ بعد دفع الزكاة ، استردها ، لظهور عدم الاستحقاق وكون المدفوع مال الغير .
البحث الرابع ( الملك التام ) يشترط في وجوب الزكاة تمامية الملك ، فلا تجب الزكاة على غير مالك إجماعا .
وأسباب نقص الملك ثلاثة :
السبب الأول ( منع التصرف ) فلو منع المالك من التصرف في ماله ، لم تجب الزكاة فيه ، لأن التمكن من التصرف طول الحول شرط في الوجوب ، فلا تجب في المغصوب ، ولا الضال ، ولا المجحود بغير بينة ، ولا المسروق . لأنه ملك خرج عن يده وتصرفه وصار ممنوعا منه ، فلم يلزمه زكاته ، كمال المكاتب . وقول الصادق عليه السلام : لا صدقة على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ( 1 ) . وإذا عاد صار كالمستعاد يستقبل به حولا من حين العود والتمكن من التصرف . ولا يجب عليه الزكاة عما مضى ، سواء عاد بتمامه أو لا . نعم يستحب له إذا عاد بعد سنين أن يزكيه لسنة واحدة ، لقول الصادق عليه السلام : فإذا عاد خرج زكاة لعام واحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 63 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 63 ح 7 .
نهاية الإحكام — صفحة 302 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي