وكذا من انعتق بعضه بغير المكاتبة إن بلغ نصيب الحرية نصابا ، وجب
فيه الزكاة ، وإلا فلا .
وإذا أعتق المكاتب ، استقبل الحول مما في يده من حين العتق ، لأنه وقت
استقرار الملك ، فلو ظهر بطلان العتق : أما بأن كان المدفوع معيبا ، أو ملك
الغير ، أو أعتق الوارث وهناك دين خفي ولا شئ بعد دفع الزكاة ، استردها ،
لظهور عدم الاستحقاق وكون المدفوع مال الغير .
البحث الرابع
( الملك التام )
يشترط في وجوب الزكاة تمامية الملك ، فلا تجب الزكاة على غير مالك
إجماعا .
وأسباب نقص الملك ثلاثة :
السبب الأول
( منع التصرف )
فلو منع المالك من التصرف في ماله ، لم تجب الزكاة فيه ، لأن التمكن من
التصرف طول الحول شرط في الوجوب ، فلا تجب في المغصوب ، ولا الضال ،
ولا المجحود بغير بينة ، ولا المسروق . لأنه ملك خرج عن يده وتصرفه وصار
ممنوعا منه ، فلم يلزمه زكاته ، كمال المكاتب . وقول الصادق عليه السلام : لا
صدقة على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ( 1 ) .
وإذا عاد صار كالمستعاد يستقبل به حولا من حين العود والتمكن من
التصرف . ولا يجب عليه الزكاة عما مضى ، سواء عاد بتمامه أو لا .
نعم يستحب له إذا عاد بعد سنين أن يزكيه لسنة واحدة ، لقول الصادق
عليه السلام : فإذا عاد خرج زكاة لعام واحد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 63 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 63 ح 7 .