تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
البحث الثالث ( الحرية ) الحرية شرط في وجوب الزكاة ، فلا تجب على العبد ، لأنه غير مالك عندنا ، لقوله تعالى ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) وقوله تعالى ( ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم وأنتم فيه سواء ) ( 2 ) ولأنه مال فلا يملك بالتمليك كالدابة . أما على قول بعض علمائنا ، فإنه يملك فاضل الضريبة وأرش الجناية وما يملكه مولاه ، فتجب الزكاة عليه . ويحتمل أن لا تجب لنقص الملك فيه . وعلى ما اخترناه تجب الزكاة على المولى ، لأنه مالك لما تجب فيه الزكاة . والمدبر وأم الولد كالقن ، أما المكاتب فإن كان مشروطا فكالقن لا زكاة عليه ، لأن ما في يده لمولاه ، فلا زكاة عليه ولا على المولى أيضا ، لأنه ممنوع من التصرف فيه ، ولقوله عليه السلام لا زكاة في مال المكاتب ( 3 ) . ولأنه ممنوع من التصرف بغير الاكتساب ولو عجز فرده مولاه إلى الرق ، ملك المولى المال تبعا له ، واستقبل الحول حينئذ وضمه إلى ماله وكمل به النصاب . وأما المطلق : فإن لم يؤد شيئا ، لم تجب عليه زكاة ، لأنه بعد مملوك فلا يملك المال ملكا تاما ، وهو ممنوع من التصرف فيه بغير الاكتساب . وإن قد أدى تحرر منه بقدر ما أدى وكان الباقي رقيقا . فإذا ملك مالا قسط على نسبة الحرية والرقية ، فإن كان نصيب الحرية نصابا ، وجب عليه فيه الزكاة ، لأنه مالك ملكا تاما فكان كالحر .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 75 . ( 2 ) سورة الروم : 28 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 60 ح 5 .