الطفل ، فلا يملكه . العامل إذا اشترى بالعين ، ولا زكاة لأنها تجارة باطلة ، ولما
رواه سماعة قال : قلت للصادق عليه السلام الرجل يكون عنده مال اليتيم
فيتجر به أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه زكاة ؟ قال : لعمري لا أجمع عليه
خصلتين : الضمان والزكاة . ( 1 )
ويستحب في غلات الطفل ومواشيه على رأي ، ويتناول التكليف بالإخراج
الولي وجوبا إن قلنا بالوجوب ، واستحبابا إن قلنا به ، كما يخرج عنه قيم
المتلفات وأروش الجنايات ونفقة الأقارب ، وتعتبر نية الولي في الإخراج كما تعتبر
النية من رب المال .
ولا فرق بين المميز وغيره ، ولا بين المراهق وغيره في جميع ما تقدم ،
لصدق وصف الصغر عليهم .
البحث الثاني
( العقل )
العقل شرط في وجوب الزكاة ، فلا تجب زكاة العين على المجنون ، عند
علمائنا أجمع ، لأن مناط التكليف معدوم ، ولقوله عليه السلام : وعن المجنون
حتى يفيق ( 2 ) .
وكذا لا تجب في غلاته ومواشيه على الأصح ، لكن تستحب .
ولو كان الجنون يعتوره أدوارا ، اشترط في الوجوب العقل طول الحول .
ولو عرض له الجنون في أثنائه ، سقط اعتبار ذلك الحول .
وابتداء الحول من حين العود إلى الصحة ، لسقوط التكليف به .
وحكم المغمى عليه حكم المجنون .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 58 ح 5 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 658 .