تكليف ، وهو منوط بالبلوغ ، ولأنها عبادة فلا تجب عليه كالصلاة والحج .
والأصح أنها لا تجب في غلاتهم لما تقدم ، ولقول الصادق عليه السلام :
وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ( 1 ) .
ولا تجب أيضا في مواشيهم على الأصح . لعموم " ليس على مال اليتيم
زكاة " ( 2 ) .
ولو اتجر له الولي في ماله إرفاقا به وشفقة عليه ، استحب له إخراج الزكاة
عن الطفل عند علمائنا ، لقول الصادق عليه السلام : ليس في مال اليتيم زكاة
إلا أن يتجر به ( 3 ) . ولأنه مال تجارة فاستحب فيه الزكاة كمال البالغ .
ولو ضمن الولي المال واتجر لنفسه ، كان الربح له إن كان مليا ، وعليه
الزكاة استحبابا ، لأن له ولاية الاقتراض منه فملك ، وكان النماء له وكان
ضامنا ، لأنه ملكه بالقرض ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله منصور بن
الفضل ( 4 ) عن مال اليتيم يعمل به : إذا كان عندك مال وضمنته ولك الربح
وأنت ضامن للمال ، وإن كان مال لك وعملت به ، فالربح للغلام وأنت
ضامن ( 5 ) .
ولو لم يكن مليا وإن كان وليا . ( أو لم يكن وليا . وإن كان مليا )
وضمن واتجر لنفسه ، ضمن المال لليتيم ، وكان الربح لليتيم ولا زكاة ، لأن الولي
إنما له الاقتراض مع المصلحة ، وهي منتفية مع عدم الملاءة ، فكان الاقتراض
باطلا .
وكذا لو كان مليا ولم يكن وليا ، إذ لا ولاية لغير الولي ، والربح نماء مال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 56 ح 11 .
( 2 ) المتقدم آنفا .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 57 ح 1 و 2 .
( 4 ) في الوسائل : منصور الصيقل .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 / 58 ح 7 .
( 6 ) الزيادة من " ر " و " س " .