تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الأمصار ، عرف وجوبها ولا يحكم بكفره ، لأنه معذور . وإن كان مسلما نشأ في الإسلام وعرف محاسنه ، فهو مرتد ، لأنه جحد ما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام ، ولا يكاد يخفى عليه حاله ، فجحوده لها إنما يكون لتكذيبه الكتاب والسنة المتواترة فإن منعها مع اعتقاد وجوبها ، أخذها الإمام منه قهرا وعزره ، ولا يأخذ زيادة عليها . وإن غل ماله فكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته فظهر عليه ، لقوله عليه السلام : ليس في المال حق سوى الزكاة ( 1 ) . ولو لم يدفعها إلا بالقتال ، وجب ، لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولا يحكم بكفره لقتاله عليها . ولا يسبى هو ولا ذريته . فإن ظفر الإمام به دون ماله ، دعاه إلى أدائها واستتابه ثلاثا ، فإن تاب وأدى ، وإلا قتل . ولا يحكم بكفره ، لأنها من فروع الدين ، فلم يكفر تاركه كالحج ، وإذا لم يكفر بتركه لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي . ولو لم يكن في قبضة الإمام واعتصم بقوم ، قاتلهم الإمام لمساعدتهم إياه على الامتناع من أداء الواجب ، وهو محرم . واعلم أن الشروط العامة أربعة يشتمل عليها أربعة مباحث :
البحث الأول ( البلوغ ) البلوغ شرط في وجوب الزكاة ، فلا تجب زكاة العين على الصبي عند علمائنا كافة ، لقوله عليه السلام : رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ( 3 ) . وقول الباقر عليه السلام : ليس في مال اليتيم زكاة ( 3 ) . ولأن الزكاة
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 570 الرقم 178 9 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 658 الرقم 3041 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 58 ح 8 .
نهاية الإحكام — صفحة 298 | العلامة الحلي / السيد مهدي الرجائي