الأمصار ، عرف وجوبها ولا يحكم بكفره ، لأنه معذور .
وإن كان مسلما نشأ في الإسلام وعرف محاسنه ، فهو مرتد ، لأنه جحد ما
هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام ، ولا يكاد يخفى عليه حاله ، فجحوده لها
إنما يكون لتكذيبه الكتاب والسنة المتواترة
فإن منعها مع اعتقاد وجوبها ، أخذها الإمام منه قهرا وعزره ، ولا يأخذ
زيادة عليها .
وإن غل ماله فكتمه حتى لا يأخذ الإمام زكاته فظهر عليه ، لقوله عليه
السلام : ليس في المال حق سوى الزكاة ( 1 ) .
ولو لم يدفعها إلا بالقتال ، وجب ، لأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر . ولا يحكم بكفره لقتاله عليها . ولا يسبى هو ولا ذريته . فإن ظفر الإمام
به دون ماله ، دعاه إلى أدائها واستتابه ثلاثا ، فإن تاب وأدى ، وإلا قتل .
ولا يحكم بكفره ، لأنها من فروع الدين ، فلم يكفر تاركه كالحج ، وإذا لم
يكفر بتركه لم يكفر بالقتال عليه كأهل البغي .
ولو لم يكن في قبضة الإمام واعتصم بقوم ، قاتلهم الإمام لمساعدتهم إياه
على الامتناع من أداء الواجب ، وهو محرم .
واعلم أن الشروط العامة أربعة يشتمل عليها أربعة مباحث :
البحث الأول
( البلوغ )
البلوغ شرط في وجوب الزكاة ، فلا تجب زكاة العين على الصبي عند علمائنا
كافة ، لقوله عليه السلام : رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى
يفيق ( 3 ) . وقول الباقر عليه السلام : ليس في مال اليتيم زكاة ( 3 ) . ولأن الزكاة
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 570 الرقم 178 9 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 658 الرقم 3041 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 58 ح 8 .