الفصل الأول
( في الشرائط العامة )
مقدمة :
الزكاة لغة : النمو والزيادة ، سميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه . وهي في
الشريعة : عبارة عن حق تجب في المال المخصوص على شرائط مخصوصة .
وهي واجبة بالنص والإجماع . قال الله تعالى : ( وآتوا الزكاة ) وقال
تعالى : ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ) ( 2 ) وبعث رسول الله صلى الله
عليه وآله معاذا إلى اليمن ، فقال : أعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة
تؤخذ من أغنيائهم ، فترد في فقرائهم ( 3 ) . وقال عليه السلام : مانع الزكاة في
النار ( 4 ) .
وهي أحد الأركان الخمسة في الإسلام . وأجمع المسلمون في جميع الأعصار
على وجوبها ، فمن أنكر وجوبها جاهلا ( 5 ) به وكان ممن يجهل ذلك ، إما لقرب
عهده بالإسلام ، أو لبعده عن أهله ، بأن يكون من أهل بادية بائنة عن
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 43 و 83 و 110 و 277 وغيرها .
( 2 ) سورة فصلت : 7 .
( 3 ) جامع الأصول 5 / 295 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 17 ح 27 ما يشبه ذلك .
( 5 ) في " س " جهلا .