يجز له أن يسجد على ظهر غيره أو رأسه أو رجله ، عند علمائنا أجمع ، بل ينتظر
حتى يتمكن من السجود على الأرض ، لقوله عليه السلام : ومكن جبهتك من
الأرض ( 1 ) . وليس له الإيماء به ، ولا أن يتمها ظهرا ، لأن إقامة الجمعة
واجبة ، فلا يجوز الخروج قصدا مع توقع إدراكها .
ثم إن تمكن من السجود قبل ركوع الإمام في الثانية سجد كما يمكن ، ثم
ينهض إلى الثانية ويركع مع الإمام للحاجة والضرورة ، ومثله وقع في صلاة
عسفان ، حيث سجد النبي عليه السلام وبقي صف لم يسجد معه ، وليس له
أن يركع مع الإمام قبل قضاء السجدتين ، لئلا يزيد ركنا . ويستحب للإمام
تطويل القراءة ليلحق به .
الثاني : لو سجد ولحق الإمام ، فوجده راكعا في الثانية ، انتصب واجبا ،
لوجوبه وتمكنه منه ، ويترك القراءة لسقوطها عنه ، وخوف فوت الركوع
الواجب .
ولو وجده قد قام من ركوع الثانية ، لم يقم ، بل يجلس إلى أن يسلم
الإمام ، ثم يقوم ويأتي لثانية ، وليس له أن يتابع الإمام في سجدتيه ، لئلا
يزيد ركنا .
ولو وجده وقد سلم ، فالأقوى إدراكه للجمعة ، لأنه أدرك الركوع الأول
فيتم ما عليه .
الثالث : لو لم يتمكن من السجود حتى يركع في الثانية ، لم يتابعه في
الركوع ، بل يراعي ترتيب صلاته ، لئلا يزيد ركنا ، ويوالي بين ركوعين في
ركعة واحدة ، فإن ركع عامدا ، بطلت صلاته ، وعليه أن يبتدئ الإحرام
بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع .
وإن كان ناسيا أو جاهلا ، احتمل ذلك أيضا ، لأن زيادة الركن مطلقا
مبطلة . والصحة ، لأن حكم الايتمام قد يخالف الانفراد ، كما لو سبق إلى
هامش
( 1 ) جامع الأصول 6 / 253 .