الثاني عشر : يستحب للمصاب الاستعانة بالله والصبر واستنجاز ما وعد
الله تعالى عليها في قوله " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله
وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم
المهتدون " ( 1 ) .
وليتحفظ من التكلم بشئ ينحبط أجره به ويسخط ربه مما يشبه التظلم
والاستغاثة ، فإن الله تعالى عدل لا يجوز ولا يدعو على نفسه ، لنهي النبي صلى
الله عليه وآله عنه .
ويحتسب ثواب الله ويحمده . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا
قبض ولد المؤمن والله أعلم بما قال العبد ، فيسأل الملائكة قبضتم ولد فلان
المؤمن ؟ فيقولون نعم ربنا ، فيقول : فماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك ربنا
واسترجع ، فيقول عز وجل ، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ( 2 ) .
الثالث عشر : البكاء جائز إجماعا وليس بمكروه ، قبل خروج الروح
وبعدها ، قال الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين
جائته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه
عليهما جدا ، وقال كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا ( 3 ) .
ويجوز النوح والندب بتعداد فضائله واعتماد الصدق ، لأن فاطمة عليها
السلام كانت تنوح على النبي صلى الله عليه وآله ، فتقول : يا أبتاه من ربه ما
أدناه ، يا أبتاه إلى جبرائيل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه ( 4 ) .
ولو اقترن بالكذب والدعاء بالويل والثبور ، لم يجز . ويجوز الوقف على
النائحة لأنه فعل سائغ فجاز الوقف عليه كغيره .
الرابع عشر : يجوز شق الثوب على موت الأب والأخ ، لأن العسكري
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 157 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 896 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 922 ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 922 .