تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الثاني عشر : يستحب للمصاب الاستعانة بالله والصبر واستنجاز ما وعد الله تعالى عليها في قوله " وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " ( 1 ) . وليتحفظ من التكلم بشئ ينحبط أجره به ويسخط ربه مما يشبه التظلم والاستغاثة ، فإن الله تعالى عدل لا يجوز ولا يدعو على نفسه ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه . ويحتسب ثواب الله ويحمده . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا قبض ولد المؤمن والله أعلم بما قال العبد ، فيسأل الملائكة قبضتم ولد فلان المؤمن ؟ فيقولون نعم ربنا ، فيقول : فماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك ربنا واسترجع ، فيقول عز وجل ، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد ( 2 ) . الثالث عشر : البكاء جائز إجماعا وليس بمكروه ، قبل خروج الروح وبعدها ، قال الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين جائته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا ، وقال كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا ( 3 ) . ويجوز النوح والندب بتعداد فضائله واعتماد الصدق ، لأن فاطمة عليها السلام كانت تنوح على النبي صلى الله عليه وآله ، فتقول : يا أبتاه من ربه ما أدناه ، يا أبتاه إلى جبرائيل أنعاه ، يا أبتاه أجاب ربا دعاه ( 4 ) . ولو اقترن بالكذب والدعاء بالويل والثبور ، لم يجز . ويجوز الوقف على النائحة لأنه فعل سائغ فجاز الوقف عليه كغيره . الرابع عشر : يجوز شق الثوب على موت الأب والأخ ، لأن العسكري
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 157 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 896 ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 922 ح 6 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 922 .