الناس أنه صاحب المصيبة ( 1 ) . وقد نهي من وضع الرداء عن مصيبة الغير .
السابع عشر : يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إجماعا ،
إعانة لهم وجبرا لقلوبهم ، ولأنهم مشتغلون بمصابهم وبالواردين إليهم من
إصلاح طعام لأنفسهم . ولما جاء نعي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى
الله عليه وآله : اصنعوا لآل جعفر طعاما ، فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم ( 2 ) . وقال
الصادق عليه السلام : لما قتل جعفر أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة
عليها السلام أسماء بنت عميس ونسائها أن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام ،
فجرت بذلك السنة ( 3 ) .
الثامن عشر : يستحب زيارة المقابر ، لقوله عليه السلام : كنت نهيتكم
عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت . وقال الرضا عليه السلام : من
أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده وقرأ ( إنا أنزلناه ) سبع مرات أمن
من الفزع الأكبر ( 4 ) .
ولا يكره ذلك للنساء ، لأن فاطمة عليها السلام كانت تأتي قبور الشهداء
في غداة كل سبت فتأتي قبر حمزة عليه السلام ، وتترحم عليه وتستغفر له ( 5 ) .
تم الجزء الأول من كتاب " نهاية الأحكام في معرفة الأحكام " بعون الله
تعالى وحسن توفيقه ومنه .
ويتلوه في الجزء الثاني إن شاء الله تعالى كتاب الزكاة وفيه مقاصد ، والحمد
لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد خير خلقه النبي وعترته الطاهرين . فرغ
المصنف ( قدس الله روحه ) من تصنيفه في شعبان سنة خمس وسبعمائة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 675 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 890 . ب 68 جامع الأصول 11 / 445 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 889 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 881 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 879 ح 2 .