السلام ، ويذكرهم الثواب على الصبر واللحاق بالميت .
ويجوز قبل الدفن وبعده ، قال هشام بن الحكم : رأيت الكاظم عليه
السلام يعزي قبل الدفن وبعده ( 1 ) .
ويستحب تعزية جميع أهل المصيبة من الكبار والصغار ، خصوصا من ضعف
منهم عن تحمل المصيبة . ولا فرق بين الرجل والمرأة ، لقوله عليه السلام : من
عزى ثكلى كسي بردا في الجنة ( 2 ) .
ويجوز تعزية الكفار ، فيقول له : أخلف الله عليك . وفي تعزية المسلم
بالكافر أعظم الله أجرك وأخلف عليك .
وليس في التعزية شئ موظف ، قال زين العابدين عليه السلام : لما توفي
رسول الله صلى الله عليه وآله وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول : إن في الله
عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات ، فبالله فثقوا
وإياه فأرجو فإن المصاب من حرم الثواب .
ويكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة . وقال الصادق عليه السلام :
كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة " ( 3 ) .
قال الشيخ : يكره الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة ( 4 ) . وأنكره ابن
إدريس ، لأنه تزاور مستحب .
ولا يجوز أن يتميز صاحب المصيبة عن غيره بإرسال طرف العمامة ،
وأخذ ميزر فوقها . قال الشيخ : إلا على الأب والأخ لا غيرهما ( 5 ) . والوجه عندي
الجواز ، لأن الصادق عليه السلام لما مات إسماعيل تقدم السرير بغير رداء ولا
حذاء . وقال عليه السلام : ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتى يعلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 872 ب 47 .
( 2 ) جامع الأصول 11 / 444 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 874 ح 4 .
( 4 ) المبسوط 1 / 189 .
( 5 ) نفس المصدر .