تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وينبغي دفن الشهيد حيث قتل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ادفنوا القتلى في مضاجعهم ( 1 ) . ولو طلب بعض الورثة الدفن في المسبلة والبعض في الملك ، دفن في المسبلة ، لأنه أقل ضررا على الورثة . فإن تشاحا في الكفن ، قدم قول من يكفنه من ملكه ، لأن فيه منة يتضرر بها الوارث . ولو أوصى بأن يدفن في داره ، كان من الثلث . وينبغي أن يكون للإنسان مقبرة يدفن فيه أهله وأقاربه . ولو تشاح اثنان في الدفن في المسبلة ، قدم قول أسبقهما ، كما لو تنازعا في رحال الأسواق . فإن تساويا أقرع . الثالث : يجوز الدفن ليلا ، لأن ذا النجارين دفن ليلا ، واستقبل رسول الله صلى عليه وآله القبلة ، وقال : اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه . ودفن علي عليه السلام فاطمة عليها السلام ليلا . وكذا لو دفن أبو بكر وعثمان وعائشة . الرابع : إذا دفن جماعة في قبر استحب تقديم الأفضل إلى القبلة . ولو كان رجلا وصبيا . فالرجل إلى القبلة . وينبغي وضع حاجز بين كل اثنين ، ليكونا كالمنفردين . ولو خدد لهم أخدود وجعل رأس كل واحد عند رجل الآخر جاز ، وإن كان اللحد أفضل . الخامس : لو مات في سفينة في البحر ولم يقدر على الشط ، غسل وكفن وصلي عليه وثقل ليرسب في الماء ، ويجعل في خابية ويسد رأسها ويلقى في البحر . لأن المقصود من دفنه ستره وهو يحصل بذلك ، ولقول الصادق عيه السلام : ولو مات في بئر فإن أمكن إخراجه وجب تحصيلا للتغسيل وغيره ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 202 .