إن تعذر إلا بالتمثيل به لم يجز وطمت وكانت قبره ، لقول الصادق عليه
السلام : ويجعل قبرا ( 1 ) .
ولو اضطر إلى البئر إلى استعمالها وخافوا التلف ، جاز إخراجه بكلاليب
وإن تقطع إذا لم يمكن إلا بذلك . وكذا لو كان طمها يضر بالمارة ، سواء
أفضى إلى المثلة أو لا ، لما فيه من الجمع بين الحقوق من نفع المارة وغسل الميت
وحفظه من المثلة ببقائه ، لأنه ربما أنتن وتقطع .
السادس : الشهيد يدفن بثيابه أصابه الدم أو لا إجماعا ، لقول النبي
صلى الله عليه وآله : ادفنوهم بثيابهم ( 2 ) . والأقوى وجوب دفن السروال أيضا
لأنه من الثياب ، ولا يكفن إلا أن يجرد ، فإن لم يجرد لم يجز تجريده وتكفينه .
نعم يجوز أن يزاد على ثيابه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله دفن حمزة في
ثيابه التي أصيب فيها وزاده برداء فقصر عن رجليه فدعى بآخر فطرح عليه ،
وصلى عليه سبعين تكبيرة ( 3 ) . وفي رواية أنه كان جرد ( 4 ) .
ولا يدفن معه الفرو والقلنسوة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر في قتلى
أحد بأن ينزع عنهم الحديد والجلود . وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم ، ولا يدفن
معه الخف ولا الفرو ، فإن أصابهما الدم دفنا معه ( 5 ) .
السابع : لو خرج من الميت نجاسة بعد التكفين لاقت كفنه ، غسلت ما
لم يطرح في القبر ، فإن طرح قرضت ، لقول الصادق عليه السلام : إذا خرج
من منخر الميت الدم أو الشئ وبعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض
بالمقراض ( 6 ) .
الثامن : إذا نزل الميت القبر قال الشيخ : استحب أن يغطي القبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 875 ب 51 .
( 2 ) جامع الأصول 11 / 430 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 700 ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 700 ح 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 701 ح 10 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 723 ح 4 .