تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بثوب ، سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما دفن سعد بن معاذ ستر قبره بثوب . وقال الصادق عليه السلام : وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب ، والنبي صلى الله عليه وآله شاهد فلم ينكر ذلك ( 1 ) . ولأنه يحل عقد كفنه ويسويه وجعل ما ينبغي ستره . وعند المفيد يستحب في المرأة دون الرجل . التاسع : لا يمنع أهل الميت من رؤيته وتقبيله ، لأن جابرا لما قتل أبي جعل يكشف الثوب عن وجهه ويبكي والنبي صلى الله عليه وآله لا ينهاه . وقبل رسول الله صلى عليه وآله عثمان بن مظعون وهو ميت ، حتى كانت الدموع تسيل ( 2 ) . وكشف الصادق عليه السلام عن وجه إسماعيل بعد أن كفن فقبل وجهه . العاشر : المقتول الذي يجب تغسيله يغسل عنه الدم أولا ، ويبدئ بيديه ودبره ويربط جراحاته بالقطن والحنوط . وإذا وضع عليه القطن عصبه ، وكذا موضع الرأس والرقبة ، ويجعل له من القطن شيئا كثيرا ، ويدر عليه الحنوط ، وإن استطاع أن يعصبه فعل . وإن كان الرأس قد بان من الجسد غسل الرأس إذا غسل اليدين وسفله ، ويوضع القطن فوق الرقبة ، ويضم إليه الرأس ، ويجعل في الكفن . وإذا دفن تناول الرأس والجسد وأدخله اللحد ووجهه إلى القبلة ، روى ذلك العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . الحادي عشر : إذا اجتمع أموات بدأ بمن يخشى فساده ، فإن لم يكن قال في المبسوط : الأولى تقديم الأب ، ثم الأبن وابن الأبن ، ثم الجد . ولو كان أخوان في درجة قدم الأكبر ، فإن تساويا أقرع . وتقدم أسن الزوجتين ، ويقرع إن تساويا ( 4 ) . وللولي التخيير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 875 ب 50 . ( 2 ) جامع الأصول 11 / 403 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 701 ب 15 . ( 4 ) المبسوط 1 / 176 .