بثوب ، سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما دفن
سعد بن معاذ ستر قبره بثوب . وقال الصادق عليه السلام : وقد مد على قبر
سعد بن معاذ ثوب ، والنبي صلى الله عليه وآله شاهد فلم ينكر ذلك ( 1 ) . ولأنه
يحل عقد كفنه ويسويه وجعل ما ينبغي ستره . وعند المفيد يستحب في المرأة دون
الرجل .
التاسع : لا يمنع أهل الميت من رؤيته وتقبيله ، لأن جابرا لما قتل أبي
جعل يكشف الثوب عن وجهه ويبكي والنبي صلى الله عليه وآله لا ينهاه . وقبل
رسول الله صلى عليه وآله عثمان بن مظعون وهو ميت ، حتى كانت الدموع
تسيل ( 2 ) . وكشف الصادق عليه السلام عن وجه إسماعيل بعد أن كفن فقبل
وجهه .
العاشر : المقتول الذي يجب تغسيله يغسل عنه الدم أولا ، ويبدئ بيديه
ودبره ويربط جراحاته بالقطن والحنوط . وإذا وضع عليه القطن عصبه ، وكذا
موضع الرأس والرقبة ، ويجعل له من القطن شيئا كثيرا ، ويدر عليه الحنوط ،
وإن استطاع أن يعصبه فعل . وإن كان الرأس قد بان من الجسد غسل الرأس
إذا غسل اليدين وسفله ، ويوضع القطن فوق الرقبة ، ويضم إليه الرأس ،
ويجعل في الكفن . وإذا دفن تناول الرأس والجسد وأدخله اللحد ووجهه إلى
القبلة ، روى ذلك العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
الحادي عشر : إذا اجتمع أموات بدأ بمن يخشى فساده ، فإن لم يكن قال
في المبسوط : الأولى تقديم الأب ، ثم الأبن وابن الأبن ، ثم الجد . ولو كان
أخوان في درجة قدم الأكبر ، فإن تساويا أقرع . وتقدم أسن الزوجتين ، ويقرع
إن تساويا ( 4 ) . وللولي التخيير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 875 ب 50 .
( 2 ) جامع الأصول 11 / 403 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 701 ب 15 .
( 4 ) المبسوط 1 / 176 .