عليه السلام شق على أبيه الهادي عليه السلام من خلف وقدام ( 1 ) . ولا يجوز
للرجل شقه على غير هما . أما المرأة فيجوز مطلقا .
الخامس عشر : كل ما يفعل من القرب والطاعات يهدي ثوابه إلى
الميت ، فإنه يصله وينفعه ، قال الله تعالى " يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا " ( 2 )
" واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " ( 3 ) وقال رجل للنبي صلى الله عليه
وآله : إن أمي ماتت أينفعها أن تصدقت عنها ؟ قال : نعم ( 4 ) . وقال الصادق
عليه السلام : يدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر
والدعاء ، ويكتب أجره للذي يفعله وللميت ( 5 ) . وقال النبي صلى الله عليه
وآله : من دخل المقابر ، فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من
فيها حسنات ( 6 ) . ولا فرق بين الواجبات والصدقة والدعاء والاستغفار وغيرها ،
لقول الصادق عليه السلام : من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا ،
أضعف له أجره ، ونفع الله به الميت ( 7 ) .
السادس عشر : يستحب تعزية أهل الميت إجماعا ، لقوله عليه السلام :
من عزى مصابا فله مثل أجره ( 8 ) . وقال عليه السلام : من عزى حزينا كسى في
الموقف حلة يحبر بها ( 9 ) . وقال عليه السلام : التعزية تورث الجنة ( 10 ) .
والمراد منها تسلية أهل المصيبة ، وقضاء حقوقهم ، والتقرب إليهم ،
وإطفاء نار الحزن عنهم ، وتسليتهم بمن سبق من الأنبياء والأئمة عليهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 916 ح 3 .
( 2 ) سورة الحشر : 10 .
( 3 ) سورة محمد : 19 .
( 4 ) جامع الأصول 7 / 316 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 655 ح 3 .
( 6 ) راجع جواهر الكلام 4 / 22 . سنن أبي داود 3 / 191 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 / 655 ح 4 .
( 8 ) وسائل الشيعة 2 / 871 ح 2 ، جامع الأصول 11 / 445 .
( 9 ) وسائل الشيعة 2 / 872 ح 9 و 7 .
( 10 ) وسائل الشيعة 2 / 871 ح 8 و 6 .