فرق بين كراهة الجلوس للغائط وغيره .
الثالث عشر : التغوط بين القبور ، لما فيه من تأذي المسترحمين والمترددين
لزيارتهم . وقال النبي صلى الله عليه وآله : لا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي
أو وسط السوق .
الرابع عشر : يكره المقام عندها ، لما فيه من ترك الرضا بقضائه تعالى ،
أو للاشتغال عن مصالح المعاد والمعاش ، أو لعدم الاتعاظ .
الخامس عشر : يكره أن يتخذ مساجد ، لقوله عليه السلام : لعن الله
اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 1 ) .
المطلب الخامس
( في اللواحق )
وهي :
الأول : يستحب أن يدفن الميت في أشرف البقاع ، فإذا كان بمكة ففي
مقبرتها . وكذا بالمدينة ومشاهد الأئمة عليهم السلام ، وفي المقبرة إن كثر فيها
الصالحون والشهداء لتناله بركتهم . وكذا في البقاع الشريفة ، لأن موسى عليه
السلام لما حضرته الوفاة سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رميته
بحجر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب
الأحمر ( 2 ) .
الثاني : ينبغي جمع الأقارب في الدفن ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما
دفن عثمان بن مظعون قال : أدفن إليه من مات من أهله ( 3 ) . ولأنه أسهل
لزيارتهم وأكثر للترحم عليه . وينبغي تقديم الأب ، ثم من يليه في السن ،
والفضيلة إذا أمكن .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 887 ح 2 ب 65 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 / 98 ط مصر .
( 3 ) جامع الأصول 11 / 435 .