الثاني : يكره أن يطرح في القبر من غير ترابه ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله نهى أن يزاد في القبر على حفيرته ، وقال : لا تجعل في القبر من التراب
أكثر مما خرج منه ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه
وآله نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه ( 2 ) .
الثالث : يكره تسنيم القبور ، لأن السنة التسطيح ، وقبور المهاجرين
والأنصار بالمدينة مسطحة ، وهو يدل على أنه المتعارف .
الرابع : يكره نقل الميت من بلد موته بإجماع العلماء ، لقوله عليه
السلام : عجلوهم إلى مضاجعهم ( 3 ) . نعم يستحب نقله إلى أحد مشاهد الأئمة
عليهم السلام رجاءا لشفاعته وتبركا بتربته وتباعدا عن عذاب الله تعالى .
أما لو دفن في غير المشاهد ، فإنه لا يجوز نقله وإن كان إلى أحد
المشاهد ، لإطلاق تحريم النبش . وسوغه بعض علمائنا ، وقال الشيخ :
سمعناه مذاكرة .
الخامس : يكره دفن ميتين في قبر واحد إذا دفنا ابتداءا . أما لو دفن
أحدهما ثم أريد نبشه ودفن آخر فيه قال في المبسوط يكره ( 4 ) . والوجه المنع ، لأنه
صار حقا للأول ، فلم يجز مزاحمته بالثاني ، نعم لو كان في أزج وضع لدفن
الجماعة كان مكروها لا محرما .
السادس : يكره حمل ميتين على جنازة واحدة . لأن العسكري عليه
السلام لما كتب إليه الصفار ، وقع : لا يحمل الرجل والمرأة على سرير واحد ( 5 ) .
السابع : يكره فرش القبر بالساج إلا مع الحاجة كنداوة الأرض ، لما فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 864 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 864 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 676 ح 7 ما يشبه ذلك ، سنن أبي داود 3 / 202 .
( 4 ) المبسوط 1 / 187 .
( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 868 ب 42 .