الله صلى الله عليه وآله فحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه ، وقال :
أعلم بها قبر أخي وادفن إليه من مات من أهله ( 1 ) .
المطلب الثالث
( في المحرمات )
يحرم نبش القبور بإجماع العلماء ، لأنه منكر وهتك لحرمة الميت ، إلا في
مواضع :
الأول : إذا وقع في القبر ماله قيمة ، جاز نبشه لأخذه ، حفظا للمال عن
الضياع .
ولو دفع أهل الميت القيمة إليه ، لم يجب أخذها . ولا فرق بين أن تكون
القيمة قليلة أو كثيرة ، لكن يكره في القليلة .
الثاني : لو دفن في أرض مغصوبة ، أو مشتركة بينه وبين غيره ولم يأذن
الشريك ، فلمالكها قلعه ، لأنه عدوان فيجب إزالته .
ولو استعار للدفن ، جاز الرجوع قبله ، ويحرم بعده لأن نبش القبر
محرم ، ولأن الدفن مؤبد إلى أن يبلي الميت ثم تعود إلى مالكها .
الثالث : لو كفن في ثياب مغصوبة ودفن ، نبش إن طلب مالكها عين
ماله ، لأنه ملك الغير ، فلا ينتقل منه .
الرابع : لو دفن ولم يغسل قال الشيخ : لا ينبش ( 2 ) . ويحتمل عندي
جوازه . وكذا لو دفن إلى غير القبلة . وكذا لو دفن ولم يكفن . والوجه أن لا
ينبش ، إذ المقصود ستره وقد حصل .
ولو دفن قبل الصلاة ، فالوجه أنه لا ينبش لاستدراكها بفعلها على
القبر .
هامش
( 1 ) جامع الأصول 11 / 435 .
( 2 ) الخلاف 1 / 298 .