تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإحكام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الخامس : أن يبلي الميت ويصير رميما ، فإنه يجوز نبشه لدفن غيره فيه ، أو لمصلحة المالك المعير . ولو شك رجع إلى أهل الخبرة ، ويختلف باختلاف الأهوية والترب . فإن نبش فوجد فيه عظاما ، دفنها وحفر في غيره . ويحرم دفن غير المسلمين وأطفالهم في مقبرة المسلمين ، سواء كان حربيا أو مرتدا أو كافرا أو ذميا بإجماع العلماء ، لئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ، إلا الذمية الحامل من المسلم ، فإنها تدفن في مقبرة المسلمين ، لرحمة ولدها لأن له حرمة أجنة المسلمين ، ولهذا لو سقط لم تدفن إلا في مقابرهم . ويستدبر بها القبلة على جانبها الأيسر ، ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن . ويحرم قطع شئ من أعضاء الميت والتمثيل به كالحي ، وشق بطنه إلا الحامل إذا لم يمت ولدها بموتها ، فإنه يشق بطنها من الجانب الأيسر ويخرج الولد ويخاط الموضع ، لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حي فجاز ، كما لو خرج بعضه حيا ، ولم يتمكن من إخراج باقيه إلا بالشق ، ولقول الكاظم عليه السلام : يشق عن الولد ( 1 ) . والخياطة لحرمة الميتة . ولو شك في حياته ، فالأولى الصبر حتى يتيقن الحياة أو الموت ، ويرجع في ذلك إلى قول العارف . ولو مات الولد خاصة ، أدخلت القابلة ، أو من يقوم مقامها ، أو الزوج ، أو غيره عند التعذر - وإن كان أجنبيا - يده في فرجها وقطع الصبي ، ويخرج قطعة قطعة ، لأن حفظ حياة الأم أولى من حفظ بنية الميت وللرواية ( 2 ) . ولو بلع الميت جوهرة أو مالا لغيره ، قال الشيخ : الأولى أن لا يشق جوفه ، لعموم قوله عليه السلام : حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 647 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 673 ح 3 . ( 3 ) الخلاف 1 / 298 .