الخامس : أن يبلي الميت ويصير رميما ، فإنه يجوز نبشه لدفن غيره فيه ، أو
لمصلحة المالك المعير .
ولو شك رجع إلى أهل الخبرة ، ويختلف باختلاف الأهوية والترب . فإن
نبش فوجد فيه عظاما ، دفنها وحفر في غيره .
ويحرم دفن غير المسلمين وأطفالهم في مقبرة المسلمين ، سواء كان حربيا أو
مرتدا أو كافرا أو ذميا بإجماع العلماء ، لئلا يتأذى المسلمون بعذابهم ، إلا الذمية
الحامل من المسلم ، فإنها تدفن في مقبرة المسلمين ، لرحمة ولدها لأن له حرمة
أجنة المسلمين ، ولهذا لو سقط لم تدفن إلا في مقابرهم . ويستدبر بها القبلة على
جانبها الأيسر ، ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن .
ويحرم قطع شئ من أعضاء الميت والتمثيل به كالحي ، وشق بطنه إلا
الحامل إذا لم يمت ولدها بموتها ، فإنه يشق بطنها من الجانب الأيسر ويخرج الولد
ويخاط الموضع ، لأنه إتلاف جزء من الميت لإبقاء حي فجاز ، كما لو خرج
بعضه حيا ، ولم يتمكن من إخراج باقيه إلا بالشق ، ولقول الكاظم عليه
السلام : يشق عن الولد ( 1 ) . والخياطة لحرمة الميتة .
ولو شك في حياته ، فالأولى الصبر حتى يتيقن الحياة أو الموت ، ويرجع في
ذلك إلى قول العارف .
ولو مات الولد خاصة ، أدخلت القابلة ، أو من يقوم مقامها ، أو
الزوج ، أو غيره عند التعذر - وإن كان أجنبيا - يده في فرجها وقطع الصبي ،
ويخرج قطعة قطعة ، لأن حفظ حياة الأم أولى من حفظ بنية الميت وللرواية ( 2 ) .
ولو بلع الميت جوهرة أو مالا لغيره ، قال الشيخ : الأولى أن لا يشق
جوفه ، لعموم قوله عليه السلام : حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 647 ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 673 ح 3 .
( 3 ) الخلاف 1 / 298 .