الرجلين يدور على القبر من الجانب الآخر ، ثم يرش على وسط القبر ( 1 ) .
السادس عشر : ثم يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين مفرجات
الأصابع . قال الباقر عليه السلام : إذا حثي عليه التراب وسوي قبره ، فضع
كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما نضج
بالماء ( 2 ) . وقال الباقر عليه السلام بعد أن وضع كفيه على القبر : " اللهم جاف
الأرض عن جنبيه ، وأصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، واسكن قبره من
رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك " ( 3 ) ثم مضى .
السابع عشر : ثم يلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه مستقبلا للقبر
والقبلة ، وهو التلقين الثالث عند علمائنا .
قال الصادق عليه السلام : ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم
لقاء منكر ونكير ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : إذا أفرد الميت فليتخلف عنده
أولى الناس به ، فليضع فمه عند رأسه ، ثم ينادي بأعلى صوته يا فلان بن فلان
أو فلانة بنت فلانة هل أنت على العهد الذي فارقتنا على شهادة أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عليا أمير المؤمنين ، وأن ما
جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق ، وأن الموت والبعث حق ، والله يبعث من
في القبور ، قال فيقول منكر ونكير : انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته ( 4 ) .
وينبغي أن يسمي الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ، لأنه موضع
الحاجة إليه .
الثامن عشر : يستحب تعليم القبر بحجر ، أو خشبة ، ليعرفه أهله
فيترحمون عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لما مات عثمان بن مظعون وأخرج
بجنازته فدفن أمر عليه السلام رجلا يأتيه بحجر فلم يستطع حمله ، فقام رسول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 859 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 860 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 882 ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 863 ح 1 .