إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك .
فإذا خرجت من قبره فقل : " إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب
العالمين ، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ،
وعندك نحتسبه يا رب العالمين " .
التاسع : يحل عقد كفنه من عند رأسه ورجليه ، لأن عقدها كان لخوف
انتشارها وقد أمن ذلك ، ولما أدخل النبي صلى الله عليه وآله نعيم بن مسعود
الأشجعي القبر نزع الأحلة بفيه .
ولا يشق الكفن ، لأنه إتلاف مستغنى عنه ، وقد أمر النبي صلى الله عليه
وآله بتحسين الكفن ، وتخريقه ينافي حسنه .
العاشر : يستحب أن يضع خده على التراب . وأن يضع معه شيئا من
تربة الحسين عليه السلام ، للأمن والستر واستدفاع العذاب .
فقد روي أن امرأة كانت تزني وتحرق أولادها خوفا من أهلها ، فلما ماتت
دفنت فقذفتها الأرض ، ودفنت ثانيا وثالثا فجرى ذلك ، فسألت أمها الصادق
عليه السلام عن ذلك وأخبرته بحالها ، فقال : إنها تعذب خلق الله بعذاب
الله ، اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين عليه السلام ففعل فاستقرت ( 1 ) .
الحادي عشر : إذا وضعه في اللحد لقنه الولي أو من يأمره ، وهو التلقين
الثاني . قال الصادق عليه السلام : إذا وضعته في اللحد ، فضع فمك على أذنه وقل :
" الله ربك ، والإسلام دينك ، ومحمد نبيك ، والقرآن كتابك ، وعلي
إمامك ( 2 ) . ثم يشرج عليه اللحد باللبن والطين : قال الصادق عليه السلام :
ويضع الطين واللبن ( 3 ) .
ثم يخرج من قبل الرجلين ، لما تقدم من أنه باب القبر . وقال الباقر عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 742 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 863 ح 1 و 843 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 848 ح 6 .