عليه السلام : حد القبر إلى الترقوة . ويكره الزيادة لأن الصادق عليه السلام
قال : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع ( 2 ) .
الثاني : أن يجعل له لحد ، بأن يحفر إذا بلغ أرض القبر في حائطه مما يلي
القبلة مكانا يوضع فيه الميت ، وهو أفضل من الشق ، وهو أن يحفر في قعر القبر
شقا شبه النهر يوضع الميت فيه ويسقف عليه بشئ ، لقوله عليه السلام :
اللحد لنا والشق لغيرنا ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله لحد له أبو طلحة الأنصاري ( 4 ) .
ولو كانت الأرض رخوة يخاف من اللحد الخسف فالشق أولى . وقال
بعض علمائنا : يعمل له شبه اللحد من بناء ، تحصيلا للفضيلة .
الثالث : سعة اللحد بحيث يقدر الجالس فيه من الجلوس ، لقوله عليه
السلام : وأوسعوا ( 5 ) . وقول الصادق عليه السلام : وأما اللحد فقدر ما
يتمكن فيه من الجلوس ( 6 ) .
الرابع : وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر ، وإنزاله إليه
في ثلاث دفعات ولا يفدحه بالقبر دفعة واحدة ، لأنه أبلغ في التذلل
والخضوع ، ولقول الصادق عليه السلام : ينبغي أن يوضع الميت دون القبر
هنيئة ثم واره ( 7 ) .
فإن كان رجلا جعل الميت عند رجل القبر ، ويسل من قبل رأسه . ويبدأ
برأسه كما خرج من الدنيا . وأن كان امرأة جعلت قدام القبر مما يلي القبلة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 836 ح 1 ب 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 836 ح 1 ب 14 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 / 496 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 836 ح 1 ب 15 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 / 497 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 836 ح 2 ب 14 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 / 837 ح 1 .