وتنزل عرضا عند علمائنا . لأن النبي صلى الله عليه وآله سل من قبل رأسه
سلا .
وروى محمد بن عطية مرسلا قال : إذا أتيت بأخيك إلى القبر فلا تفدحه
به ، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ثم ضعه في
لحده ( 1 ) ، وقال رسول الله عليه وآله : إن لكل بيت بابا ، وباب القبر
من قبل الرجلين ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : إذا دخل الميت القبر إن كان
رجلا سل سلا ، والمرأة تؤخذ عرضا ( 3 ) .
الخامس : نزول الولي أو من يأمره به إلى القبر في الرجل ، لطلب الرفق
به ، وقول علي عليه السلام : إنما يلي الرجل أهله ( 4 ) . ولحد النبي صلى الله
عليه وآله العباس وأسامة ( 5 ) .
ويجوز أن يكون شفعا أو وترا ، للحاجة وطلب الأسهل في أمره . وسأل
زرارة الصادق عليه السلام عن القبر كم يدخله ؟ قال : ذلك إلى الولي إن شاء أدخل
وترا ، وإن شاء شفعا ( 6 ) .
ويكره نزول ذي الرحم ، لأنه يقسي القلب ، بل يوليه غيره . أما المرأة
فالأولى أن ينزلها ذو الرحم ، لأنها عورة : قال الصادق عليه السلام : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : قضيت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله أن المرأة
لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها ( 7 ) .
والزوج أولى من كل أحد ، فإن لم يكن زوج ولا ذو رحم فالنساء أولى ،
فإن تعذر فالأجانب الصلحاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 838 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 849 ح 4 و 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 849 ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 852 ب 26 .
( 5 ) جامع الأصول 11 / 392 .
( 6 ) وسائل الشيعة 2 / 850 ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة 2 / 853 ح 1 ب 26 .