الثالث : قال الشيخ ( 1 ) : أقسام الناس في الجمعة خمسة ، منهم من تجب
عليه وتنعقد به ، وهو الذكر الحر البالغ العاقل ، الصحيح السليم من العمى
والعرج والشيخوخة التي لا حراك معها ، الحاضر أو من هو بحكمه .
ومنهم من لا تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو الصبي والمجنون والعبد
والمسافر والمرأة ، لكن تصح منهم إلا المجنون .
ومنهم من تنعقد به ولا تجب عليه ، وهو المريض والأعمى والأعرج ،
ومن كان على رأس أكثر من فرسخين .
ومنهم من تجب عليه ولا تنعقد به ، وهو الكافر ، لأنه مخاطب بالفروع
عندنا .
الرابع : لا تصح إمامة الصبي ، لأنه لا جمعة عليه ، وإذا فعلها لا
يسقط بها الفرض عن نفسه ، إذ لا فرض عليه ، بخلاف العبد والمسافر ، فإنهما
يسقطان بهما فرض الظهر إن جوزنا إمامتهما . ويحتمل الجواز كسائر الفرائض إن
جوزنا إمامته فيها .
الخامس : إذا استخلف الإمام من أقتدي به قبل حدثه ، صح . وإن
استخلف غيره ، لم يصح ، ولم يكن لذلك الغير أن يصلي الجمعة ، لأنه لا
يجوز ابتداء جمعة بعد انعقاد جمعة ، ولو صح منه الجمعة ، لكان مبتدئا بها بعد
انعقاد جمعة الإمام والقوم ، بخلاف المأموم يدخل في صلاة الجمعة ، فإنه تابع
للقوم لا مبتدئ . وهل يصح ظهرا له أو ينقلب نفلا ؟ الأقرب الأول إن عدل
بالنية إليها . وإلا فلا . أما المأمومون فإنهم يتمون الجمعة ، لأنها وقعت أولا
صحيحة ، ويحتمل اشتراط فعل ركعة تامة .
فروع
( يتعلق بالزحام )
الأول : إذا ركع مع الإمام في الأولى ، ثم منعه الزحام عن السجود ، لم
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 143 .