السجدة في حكم متابعته ، فلم يمنع ذلك من إدراكها ، وكذا لو ذكرها بعد
تسليم الإمام ، لأن فوات السجدة الواحدة لا يقتضي فوات الركعة .
السادس : لو قام الإمام إلى الثالثة سهوا ، فأدركه فيها . فصلاها معه ،
لم يكن مدركا للجمعة إجماعا ، لأنها زيادة . وهل يعدل إلى الظهر أو يستأنف ؟
الأقرب الثاني ، وهل له التنفل ؟ إشكال .
السابع : لو ذكر الإمام ترك سجدة لا يعلم موضعها بعد أن قام إلى
الثالثة سهوا ، وقلنا بالإبطال بكل سهو يلحق الأولين . أو ذكر ترك سجدتين ،
بطلت صلاته . ولو قلنا بالتلفيق ، تمت صلاته ، لأن المتروك إن كان من الأولى
فقد تمت بالثانية وكانت الثالثة ثانية . وإن تركها من الثانية تمت بالثالثة ، ولا
يتم جمعة المأموم اللاحق في الثالثة ، لجواز أن تكون هي من الثانية ، فيتم
بالثالثة ، فلم تكن الثالثة من أصل الجمعة ، لأن المحسوب منها للإمام سجدة
واحدة .
ولو ذكر الإمام أنها من الأولة ، أدرك المأموم الجمعة ، لأن الأولى تمت
بالثانية وكانت الثالثة ثانيته وقد أدركها المأموم .
فروع
( يتشعب عن شرط الجماعة يتعلق بالإمام )
الأول : لو كان الإمام متنفلا بأن يكون مسافرا قد صلى الظهر أولا ، فإن
فرض تم العدد به فلا جمعة ، إذ ليس من أهل التكليف بها ، فلا يتعلق وجوب
غيره به على أشكال . وإن تم بغيره احتمل جواز الاقتداء به ، كما يجوز اقتداء
المفترض بالمتنفل وعدمه لنقص صلاته .
الثاني : لو كان الإمام عبدا ، فالأقرب أنه إن أتم العدد به ، لم تصح
الجمعة ، وإلا صحت كالمسافر ، لأن العدد قد تم بصفة الكمال ، وجمعة العبد
صحيحة وإن لم يلزمه .