الخامس : لا تسليم في هذه الصلاة ، بل يكبر للخامسة وينصرف ، وهو
يقول : عفوك عفوك . عند جميع علمائنا ، لقول ابن مسعود : لم يوقت رسول
الله صلى الله عليه وآله في صلاة الميت قولا . وقول الباقر والصادق عليهما
السلام : ليس في الصلاة على الميت تسليم ( 1 ) . ولأنه ليس لها حرمة الصلاة ،
لإيقاعها من غير طهارة ولا قراءة ، فلا يشرع لها التسليم .
السادس : إذا فرغ من الصلاة يستحب أن لا يبرح من مكانه حتى ترفع
الجنازة .
السابع : الميت إن كان مؤمنا دعا له في الرابعة ، وإن كان منافقا دعا
عليه فيها ، وإن كان مستضعفا دعا له بدعاء المستضعفين وهو " ربنا اغفر للذين
تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وإن جهله سأل الله تعالى أن يحشره
مع من كان يتولاه . وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله له ولأبويه فرطا .
لأن الني صلى الله عليه وآله حضر جنازة عبد الله بن أبي سلول فقيل :
يا رسول الله ألم ينهيك الله أن تقوم على قبره ؟ قال : ويلك ما يدريك ما قلت ،
إني قلت : اللهم أحشر جوفه نارا واملأ قلبه نارا وأصله نارك ( 2 ) .
وصلى الحسين عليه السلام على منافق فقال : اللهم العن عبدك فلانا ،
وأخزه في عبادك ، وأذقه أشد عذابك ، فإنه يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ،
ويبغض أهل بيت نبيك ( 3 ) .
وقال علي عليه السلام في الصلاة على الطفل : اللهم اجعله لنا ولأبويه
فرطا وأجرا ( 4 ) .
وصلى الباقر عليه السلام على من لا يعرفه ، فقال : اللهم هذا عبدك ولا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 784 ح 2 ب 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 770 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 771 ح 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 787 ب 12 .